محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 518 من 592
صفحة
____________
(1) الالف من اشباع الفتحة وفى بعض النسخ [فليريكه].
(2) في بعض النسخ [ذلك].
(3) في بعض النسخ [المستدلون]. [*]
الصفحة 484
ولهم عاقبة الله رب العالمين، فدعا أبوإبراهيم (عليه السلام) بجبة خز وقميص قوهي (1) وطيلسان وخف وقلنسوة، فأعطاه إياها وصلى الظهر وقال له: اختتن، فقال: قد اختتنت في سابعي (2).
6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن المغيرة قال: مر العبد الصالح بامرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها يبكون، وقد ماتت لها بقرة، فدنا منها ثم قال لها: ما يبكيك يا أمة الله؟ قالت: يا عبدالله إن لنا صبيانا يتامى وكانت لي بقرة معيشتي ومعيشة صبياني كان منها وقد ماتت و بقيت منقطعا بي وبولدي لا حيلة لنا فقال: يا أمة الله هل لك أن أحييها لك، فالهمت أن قالت نعم يا عبدالله، فتنحى وصلى ركعتين، ثم رفع يده هنيئة وحرك شفتيه، ثم قام فصوت بالبقرة فنخسها نخسة (3) أو ضربها برجله، فاستوت على الارض قائمة، فلما نظرت المرأة إلى البقرة صاحت (4) وقالت: عيسى ابن مريم ورب الكعبة، فخالط الناس وصار بينهم ومضى (عليه السلام).
7 - أحمد بن مهران - رحمه الله - عن محمد بن علي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت العبد الصالح ينعى إلى رجل نفسه، فقلت في نفسي: وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته!؟ فالتفت إلي شبه المغضب، فقال: يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا والامام أولى بعلم ذلك، ثم قال: يا إسحاق اصنع ما أنت صانع، فان عمرك قد فني وإنك تموت إلى سنتين وإخوتك و أهل بيتك لا يلبثون بعدك إلا يسيرا حتى تتفرق كلمتهم ويخون بعضهم بعضا حتى يشمت بهم عدوهم، فكان هذا في نفسك فقلت: فإني أستغفر الله بما عرض في صدري، فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلا يسيرا حتى مات، فما أتى عليهم إلا قليل حتى قام بنو عمار بأموال الناس فأفلسوا.