محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 544 من 592
صفحة
13 - إسحاق قال: حدثني الحسن بن ظريف قال: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمد (عليه السلام) فكتبت أسأله عن القائم (عليه السلام) إذا قام بما يقضي وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمى الربع فأغفلت خبر الحمى فجاء الجواب سألت عن القائم فاذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسال البينة وكنت أردت أن تسأل لحمى الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة وعلقه على المحموم فإنه يبرأ بإذن الله إن شاء الله: " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " فعلقنا عليه ما ذكر أبومحمد (عليه السلام) فأفاق.
14 - إسحاق قال: حدثني إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبدالله ابن عباس بن عبدالمطلب قال: قعدت لابي محمد (عليه السلام) على ظهر الطريق فلما مر بي شكوت إليه الحاجة وحلفت له أنه ليس عندي درهم فما فوقها ولا غداء ولا عشاء قال فقال: تحلف بالله كاذبا وقد دفنت مأتي دينار، وليس قولي هذا دفعا لك عن العطية أعطه يا غلام ما معك، فأعطاني غلامه مائة دينار، ثم أقبل علي فقال لي: إنك تحرمها أحوج ما تكون إليها يعني الدنانير التي دفنت وصدق (عليه السلام) وكان كما قال
____________
(1) في بعض النسخ [نصر الخادم]. [*]
الصفحة 510
دفنت مأتي دينار وقلت: يكون ظهرا وكهفا لنا فاضطررت ضرورة شديدة إلى شئ
أنفقه وانغلقت علي أبواب الرزق فنبشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب فما قدرت منها على شئ.
15 - إسحاق قال: حدثني علي بن زيد (1) بن علي بن الحسين بن علي قال:
كان لي فرس وكنت به معجبا اكثر ذكره في المحال فدخلت على أبي محمد يوما فقال لي: ما فعل فرسك؟ فقلت: هو عندي وهو ذا هو على بابك وعنه نزلت فقال لي:
استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتري ولا تؤخر ذلك ودخل علينا داخل و انقطع الكلام فقمت متفكرا ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر، فقال: ما أدري ما أقول في هذا وشححت به ونفست على الناس ببيعة وأمسينا فأتانا السائس وقد صلينا العتمة فقال: يا مولاي نفق (2) فرسك فاغتممت وعلمت أنه عنى هذا بذلك القول قال: ثم دخلت على أبي محمد بعد أيام وأنا أقول في نفسي: ليته أخلف علي دابة إذ كنت اغتممت بقوله، فلما جلست قال: نعم نخلف دابة عليك، يا غلام أعطه برذوني الكميت، هذا خير من فرسك وأوطأ وأطول عمرا.