الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 57 من 593

صفحة
4 - وبهذا الاسناد عن محمد بن جمهور رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابى الله لصاحب البدعة بالتوبة، قيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: إنه قد اشرب قلبه حبها.

5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الايمان وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه، ينطق بإلهام من الله ويعلن الحق وينوره، ويرد كيد الكائدين، يعبر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولي الابصار وتوكلوا على الله.

6 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، وعلي بن إبراهم [عن أبيه] عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب

____________


(1) بالكسر قبضة من حشيش مختلط فيها الرطب باليابس.

(2) كذا. [*]

الصفحة 55


رفعه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إن من أبغض الخلق إلى الله عزوجل لرجلين: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشعوف (1) بكلام بدعة، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدي من كان قبله (2)، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته.


ورجل قمش رجلا في جهال الناس، عان (3) بأغباش الفتنة، قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن (4) فيه يوما سالما، بكر (5) فاستكثر، ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن (6) واكتنز من غير طائل (7) جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، وإن خالف قاضيا سبقه، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده، كفعله بمن كان قبله، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ، لا يحسب العلم في شئ مما أنكر، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نظره وإن أظلم عليه أمر اكتتم به، لما يعلم من جهل نفسه، لكيلا يقال له: لا يعلم، ثم جسر فقضى، فهو مفتاح عشوات (8)، ركاب شبهات، خباط جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم (9)

التالي ص 57/593 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...