الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 61 من 766

صفحة
عن جهله، بل قد رأيت أن الحجة عليه أعظم، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه، منها على هذا الجاهل المتحير في جهله، وكلاهما حائر بائر، لا ترتابوا فتشكوا، ولا تشكوا فتكفروا، ولا ترخصوا لانفسكم فتدهنوا، ولا تدهنوا في الحق فتخسروا، وإن من الحق أن تفقهوا، ومن الفقه أن لا تغتروا (4)، وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه، وأغشكم لنفسه أعصاكم لربه، ومن يطع الله يأمن ويستبشر ومن يعص الله يخب ويندم.


7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا سمعتم العلم فاستعملوه، ولتتسع قلوبكم، فإن العلم إذا كثر في قلب رجل لا يحتمله، قدر الشيطان عليه، فإذا خاصمكم الشيطان فأقبلوا عليه بما تعرفون، فإن كيد الشيطان كان ضعيفا، فقلت: وما الذي نعرفه؟ قال خاصموه بما ظهر لكم من قدرة الله عزوجل.


____________


(1) بصيغة الامر وفي بعض النسخ [فانما بث] من البث بمعنى النشر وفي بعضها: [فانما بت] من البت بمعنى القطع، وفي بعضها: [فانما أثبت] وفي بعضها: [فانما له الشهادة] وسيأتي هذا الحديث في باب المستودع والمعار وفي بعض نسخة فاتت له الشهادة بالنجاة واستظهرها المجلسي رضوان الله عليه.


(2) اي إيمانه غير مستقر وغير ثابت في قلبه بل يزول بادنى شبهة فهو كالوديعة. (آت)

التالي ص 61/766 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...