محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 845 من 1463
صفحة
جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه؟ قال: نعم فهل تثبته أنت؟ قلت:
نعم إني أنا وأبي لقيناك ههنا وأنت مع أبي عبدالله (عليه السلام) ومعه إخوتك، فقال له أبي:
الصفحة 314
بأبي أنت وامي أنتم كلكم أئمة مطهرون، والموت لا يعرى منه أحد، فاحدث إلي شيئا احدث به من يخلفني من بعدي فلا يضل، قال: نعم يا أبا عبدالله هؤلاء ولدي وهذا سيدهم - وأشار إليك - وقد علم الحكم والفهم والسخاء، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس، وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم وفيه حسن الخلق وحسن الجواب وهو باب من أبواب الله عزوجل وفيه اخرى خير من هذا كله.
فقال له أبي: وما هي؟ - بأبي أنت وامي - قال (عليه السلام): يخرج الله عزوجل منه غوث هذه الامة وغياثها وعلمها ونورها وفضلها وحكمتها، خير مولد وخير ناشئ، يحقن الله عزوجل به الدماء، ويصلح به ذات البين، ويلم به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ويشبع به الجائع، ويؤمن به الخائف، وينزل الله به القطر، ويرحم به العباد، خير كهل وخير ناشئ قوله حكم وصمته علم، يبين للناس ما يختلفون فيه، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه، فقال له أبي: بأبي أنت و امي وهل ولد؟ قال: نعم ومرت به سنون، قال يزيد: فجاء نا من لم نستطع معه كلاما.