محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 88 من 592
صفحة
(3) أي: سكت ناظرا إلى الارض زمانا طويلا. (آت).
(4) بضم الفاء وفتح القاف وسكون الياء مصغرا.
(5) قوله (عليه السلام): " لا يخلو قولك إنهما اثنان " تحرير هذا الدليل انه لو كان المبدأ الاول الموجود بذاته اثنين فلا يخلو من ان يكونا قديمين قويين أو ضعيفين او يكون احدهما قويا والاخر ضعيفا والمراد بالقوي ان يكون قادرا على فعل الكل وفاعلا له بالارادة مع استبداده به والمراد بالضعيف الذي لا يقوى على فعل الكل ولا يستبد به ولا يقاوم القوي فان كانا قويين فلم لا يدفع كل منهما صاحبه ويتفرد به اي يلزم منه عدم وقوع الفعل وإن كان أحدهما ضعيفا فليلزم من ضعف وجوده احتياجه إلى العلة الموجدة لانه لا يتصور الا بجواز خلو المهية عن الوجود وهو معنى الامكان وإن كانا ضعيفين بأن يقدر ويقوي كل منهما على بعض أو على الكل لكن فعل بعضا بالارادة فلا يخلو من أن يكونا متفقين في الحقيقة من كل جهة بحيث لا يكون لكل منهما جهة تشخص يتعين بها عن صاحبه فمعناه وحدتهما وهذا خلف او يكونا مفترقين من كل جهة فانتظام الخلق وائتلاف الامر يدل على وحدة المدبر ثم إن فرض الاثنينية ولو من جهة يستلزم أن يكون بينهما مميز فاصل عبر عنه الامام (ع) بالفرجة حيث أنها الفاصل بين الاجسام تنبيها على ان اولئك الزنادقة لا يدركون غير المحسوسات ولا ينبغي مخاطبتهم إلا بما يليق استعماله في المحسوسات وهو المميز لابد ان يكون قديما موجودا بذاته وإلا لزم وحدتهما كما ذكرنا فيلزم أن يكون المبدء ثلاثة وفرض التثليث يقتضي المميز بينهما وهكذا إلى ما لا نهاية له. (رف ملخصا). [*]
الصفحة 81
قويا والآخر ضعيفا، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالتدبير وإن زعمت أن أحدهما قوي والآخر ضعيف ثبت أنه واحد كما نقول، للعجز الظاهر في الثاني، فإن قلت: إنهما اثنان، لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة (1) أو مفترقين من كل جهة فلما رأينا الخلق منتظما، والفلك جاريا، والتدبير واحدا والليل والنهار والشمس والقمر دل صحة الامر والتدبير وائتلاف الامر على أن المدبر واحد ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فرجة ما بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فيلزمك ثلاثة، فإن ادعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتى نكون بينهم فرجة فيكونوا خمسة ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة، قال هشام: