محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 554 / داخلي 553 من 553
صفحة
[صفحة 554]
أي موجود سواه.
قال السائل: " فيعاني الاشياء بنفسه؟ " قال أبوعبدالله (عليه السلام): " هو أجل من أن يعاني الاشياء بمباشرة ومعالجة لان ذلك صفة المخلوق الذي لا تجئ الاشياء له إلا بالمباشرة والمعالجة وهو متعال نافذ الارادة والمشيئة فعال لما يشاء " قد سبق الكلام في حقيقة كونه تعالى سميعا وبصيرا بنفسه فان اريد بالمعاينة ما يساوق البصر فالكلام عين الكلام من جهة كون القدرة عليه من الصفات الذاتية ومن جهة كون نفس الصفات من الصفات الفعلية فراجع، وإن كان مقصوده (عليه السلام) بالمعاينة نفس العلم فعدم احتياجه إلى المعالجة والمباشرة أوضح ولكن الاوفق لسياق الكلام هو الوجه الاول لان اتصافه جل شانه بالصفات الفعلية إنما يكون منتزعا من أفعاله الخارجية المسبوقة لمشيئته وإرداته تعالى بخلاف الصفات الذاتية (1).
____________
(1) هذا ما افاده استاذى المحترم البحاثة المنقب الشيخ محمد تقى الجعفرى التبريزى ادام الله تعالى ظله