الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 90 من 592

صفحة
الصفحة 82


الزهري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كفى لاولي الالباب بخلق الرب المسخر، وملك الرب القاهر، وجلال الرب الظاهر، ونور الرب الباهر (1) وبرهان الرب الصادق، وما أنطق به ألسن العباد، وما أرسل به الرسل، وما أنزل على العباد دليلا على الرب.


(باب اطلاق القول بأنه شئ)


1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن ابن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التوحيد (2) فقلت: أتوهم شيئا؟ فقال:

نعم، غير معقول ولا محدود، فما وقع وهمك عليه من شئ فهو خلافه، لا يشبهه شئ ولا تدركه الاوهام، كيف تدركه الاوهام وهو خلاف ما يعقل، وخلاف ما يتصور في الاوهام؟! إنما يتوهم شئ غير معقول ولا محدود.


2 - محمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن إسماعيل (3)، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد (4) قال: سئل أبوجعفر الثاني (عليه السلام): يجوز أن يقال لله: إنه شئ؟ قال: نعم، يخرجه من الحدين: حد التعطيل وحد التشبيه (5).

3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي المغرا (6) رفعه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: إن الله خلو من خلقه، وخلقه خلو منه، وكلما وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله.

4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا عبدالله

____________


(1) البهر الاضائة أو الغلبة، يقال: بهر القمر إذا أضاء حتى غلب ضوؤه ضوء الكواكب. (آت).

(2) أي معرفته متوحدا بحقيقته وصفاته، وقوله " أتوهم شيئا " أي أدركه وأتصوره شيئا وأصفه بالشيئية؟ وقوله: " نعم غير معقول " أي نعم توهمه وتصوره شيئا غير معقول أي: غير مدرك بالعقل بكنهه إدراكا كليا (رف).

(3) محمد بن اسماعيل هذا هو صاحب الصومعة، عينه الصدوق (ره) في التوحيد.
التالي ص 90/592 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...