الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 101 من 676

[صفحة 101]
10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: هلك رجل على عهد النبي (صلى الله عليه وآله) فاتي الحفارين فاذا بهم لم يحفرواشيئا وشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا
يا رسول الله ما يعمل حديد نا في الارض، فكأنما نضرب به في الصفا (1)، فقال

ولم إن كان صاحبكك لحسن الخلق، ايتوني بقدح من ماء، فأتوه به، فأدخل يده فيه، ثم رشه على الارض رشا، ثم قال: احفروا (2) قال: فحفر الحفارون، فكأنما كان رملا يتهايل عليهم (3).

11 عنه، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إن الخلق منيحة (4) يمنحها الله عزوجل خلقه، فمنه سجية ومنه نية (5)، فقلت، فأيتهما أفضل؟ فقال: صاحب السجية، هو مجبول لا يستطيع غيره وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا، فهو أفضلهما.
12 وعنه، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن إبراهيم، عن علي بن إبي علي اللهبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك و تعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله، يغدو عليه ويروح.
13 عنه، عن عبدالله الحجال، عن أبي عثمان القابوسي، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى أعار أعداء ه أخلاقا من أخلاق أوليائه ليعيش أولياؤه مع أعدائه في دولاتهم.
وفي رواية اخرى: ولولا ذلك لماتركوا وليالله إلاقتلوه.

14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار
(1) الصفا جمع الصفاة وهي الصخرة الملساء.
(2) لعل مراده (صلى الله عليه وآله) بان أنه ليس صعوبة الحفر من جهة أنه لا تقبله الارض، لانه كان حسن الخلق بل من خصوصية الارض.
(3) هال عليه التراب فانهال صب.
(4) المنيحة كسفينة والمنحة بالكسر: العطية.
(5) " فمنه سجية " اي جبلة وطبيعة، وقوله " ومنه نية " أي يكون عن قصد واكتساب و تعمد (في). [*]

التالي الأصلية 101داخلي 101/676 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...