محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 129 من 676
»»
[صفحة 129] 5 وبهذا الاسناد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وهو يقول: كل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة. 6 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): إن علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا، أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لاينقصه مما قسم الله عزوجل له فيها وإن زهد ; وإن حرص الحريص على عاجل زهرة [الحياة] الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص، فالمغبون من حرم حظه من الآخرة. 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما أعجب رسول الله (صلى الله عليه وآله) شئ من الدنيا إلا أن يكون فيها جائعا خائفا. 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: خرج النبي (صلى الله عليه وآله) وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الارض، فقال: يا محمد هده مفاتيح خزائن الارض يقول لك ربك: افتح وخذمنها ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدنيا دار من لا دارله (1) ولها يجمع من لاعقل له، فقال الملك: والذي بعثك بالحق نبيا لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة، حين اعطيت المفاتيح. 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجدي أسك (2) ملقى على مزبلة ميتا، فقال لاصحابه: كم يساوي هذا؟ فقالوا لعله لوكان حيا لم يساو درهما، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذا الجدي على أهله (3). (1) لعل المراد أن الدنيا دار من لا دار له غيرها وليس له في الاخرة نصيب (2) الجدى: ولد المعز في السنة الاولى. وأسك أى مصطلم الاذنين مقطوعهما. (3) الغرض من هذا السؤال تقريرهم على أنه خبيث لا قيمة له، فهم أقروا بذلك فقالوا: [*]