الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 152 من 674

[صفحة 154]

فإنهم أولى ببره وذات يده ووصلت العشيرة أخاها إن عثربه دهر وأدبرت عنه دنيا (1)


فإن المتواصلين المتباذلين مأجورون، وإن المتقاطعين المتدابرين موزورون، [قال]


ثم بعث راحلته وقال: حل (2).


9 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن يحيى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لن يرغب المرء عن عشيرته (3) وإن كان ذامال وولد، وعن مود تهم وكرامتهم ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم، هم أشد الناس حيطة (4) من ورائه وأعطفهم عليه وألمهم لشعثه، إن أصابته مصيبة أو نزل به بعض مكاره الامور، ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض عنهم يدا واحدة ويقبض عنه منهم أيدي كثيرة ومن يلن حاشيته يعرف صديقه منه المودة، ومن بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف الله له ما أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته، ولسان الصدق للمرء يجعله الله في الناس خيرا من المال يأكله ويورثه، لايزدادن أحدكم كبرا وعظما في نفسه ونأيا عن عشيرته، إن كان موسرافي المال، ولا يزدادن أحدكم في أخيه زهدا ولا منه بعدا، إذالم يرمنه مروة وكان معوزا في المال (5) ولا يغفل أحدكم عن القرابة بها الخصاصة أن يسدها بمالا ينفعه إن أمسكه ولا يضره إن استهلكه.


20 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سليمان بن هلال قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن آل فلان يبر بعضهم بعضا ويتواصلون،

____________

(1) " إن عثربه " الباء للتعدية. يقال عثر كضرب ونصر وعلم وكرم اى كبا وسقط.

(2) " حل " في أكثر النسخ بالحاء المهملة: زجر للناقة إذا حثثتها على السير. وقيل: هو بالتشديد أى حل العذاب على أهل البصرة لانه كان متوجها إليهم ولا يخفى مافيه وفى بعض النسخ بالخاء المعجمة أى خل سبيل الراحلة، كأن السائل كان آخذا بغرز راحلته وهو المسموع عن المشايخ رضى الله عنهم (آت).

(3) نهى مؤكد مؤبد في صورة النفى. " ان كان ذو مال وولد، يعني فلا يتكل عليهما فانهما لا يغنيانه عن العشيرة. وعشيرة الرجل قبيلته (آت).

(4) أى محافظة وحماية وذبا عنه.

(5) المعوز بكسر الواو: الذي لا شئ معه من المال. [*]

التالي الأصلية 154داخلي 152/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...