محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 18 من 674
»»
[صفحة 20]
ولم يضق (1) به مما هو فيه لجهل شئ من الامور جهله؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله والايمان بأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) والاقرار بما جاء به من عند الله وحق في الاموال الزكاة ; والولاية التي أمر الله عزوجل بها: ولاية آل محمد (صلى الله عليه وآله)، قال: فقلت له:
هل في الولاية شئ فضل (2) يعرف لمن أخذ به؟ قال: نعم قال الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا أطيعو الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم (3) " وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان عليا (عليه السلام) وقال الآخرون: كان معاوية، ثم كان الحسن (عليه السلام) ثم كان الحسين (عليه السلام) وقال الآخرون: يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء ولا سواء (4)
قال: ثم سكت ثم قال: أزيدك؟ فقال له حكم الاعور: نعم جعلت فداك قال: ثم كان علي بن الحسين ثم كان محمد بن علي أبا جعفر وكانت الشيعة قبل أن يكون أبوجعفر وهو لايعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى كان أبوجعفر ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا يكون الامر والارض لاتكون إلا بامام ومن مات لايعرف إمامه مات ميتة جاهلية وأحوج ماتكون إلى ما أنت عليه إذ بلغت نفسك (5)
____________
(1) اى لم يضق عليه شئ مما هو فيه وفى بعض النسخ [لم يضربه]. على البناء للمفعول و " جهله " فعل ماض و " من " في " مما " صلة الضرر. أو على البناء للفاعل و " جهله " على المصدر فاعله ومن ابتدائية والجملة معترضة يقال: ضره وضربه.
(2) يمكن أن يكون المراد: هل في الامامة شرط مخصوص وفضل معلوم، يكون في رجل خاص من آل محمد بعينه يقتضى أن يكون هو ولى الامر دون غيره " يعرف هذا الفضل لمن أخذ به " أي بذلك الفضل وادعاه وادعى الامامة فيكون من أخذ به الامام أو يكون معروفا لمن أخذ و تمسك به وتابع إماما بسببه ويكون حجته على ذلك، فالمراد بالموصول الموالى للامام ويمكن أن يكون المراد به هل في الولاية دليل خاص يدل على وجوبها ولزومها " فضل " أى فضل بيان وحجة وربما يقرء بالصاد أى برهان فاصل قاطع يعرف هذا البرهان لمن أخذ به أى بذلك البرهان والاخذ يحتمل الوجهين ولكل منهما شاهد في ما سيأتى. وحاصل الجواب أنه لماامر الله بطاعة اولى الامر مقرونة بطاعة الرسول وبطاعته فيجب طاعتهم ولابد من معرفتهم (آت). (3) النساء: 59.
(4) أي ان ذالك الرجل اولا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم كان عليا وقال الاخرون: بل كان معاوية في زمن على إماما دون على، ثم كان الحسن (عليه السلام) إماما بعد على (عليه السلام) ثم كان الحسين (عليه السلام) بعد الحسن (عليه السلام) إماما وقال الاخرون: بل كان يزيد بن معاوية بعد معاوية إماما مع الحسين بعد على (عليه السلام) " ولا سواء " أى لاسواء على ومعاوية ولا الحسين (عليه السلام) ويزيد حتى لا يعرف الفضل ويلتبس الامر (في). (5) في بعض النسخ [نفسه]. [*]