محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 22 / داخلي 20 من 674
»»
[صفحة 22]
فقلت: فإني أسألك مسالة تجيبني فيها فإني مكفوف البصر قليل المشي ولا أستطيع زيارتكم كل حين قال: هات حاجتك قلت: أخبرني بدينك الذي تدين الله عز و جل به أنت وأهل بيتك لادين الله عزوجل به قال: إن كنت أقصرت الخطبة (1) فقد أعظمت المسألة والله لا عطينك ديني ودين آبائي الذي تدين الله عزوجل به، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) والاقرار بما جاء به من عندالله والولاية لولينا والبراءة من عدونا والتسليم لامرنا وانتظار قائمنا والاجتهاد والورع.
11 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعته يسأل أبا عبدالله (عليه السلام) فقال له: جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض الله عزوجل على العباد، مالا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره، ماهو؟ فقال: أعد علي فأعاد عليه، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وصوم شهر رمضان، ثم سكت قليلا، ثم قال: والولاية مرتين، ثم قال: هذا الذي فرض الله على العباد ولا يسأل الرب العباد يوم القيامة فيقول ألا زدتني (2) على ما افترضت عليك؟ ولكن من زاد زاده الله، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سن سننا حسنة جميلة ينبغي للناس الاخذ بها.
12 الحسين بن محمد (3)، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن فضالة بن أيوب عن أبي زيد الحلال، عن عبدالحميد بن أبي العلاء الازدي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:
إن الله عزوجل فرض على خلقه خمسا فرخص في أربع ولم يرخص في واحدة (4).
13 عنه، عن معلى بن محمد، عن الوشاء عن أبان، عن إسماعيل الجعفي قال: دخل رجل على أبي جعفر (عليه السلام) ومعه صحيفة فقال له أبوجعفر (عليه السلام): هذه صحيفة
____________
(1) الظاهر أن الخطبة بضم الخاء أى ما يتقدم من الكلام المناسب قبل إظهار المطلوب (آت)
(2) " ألا " بالتشديد خرف تحضيض وإذا دخل على الماضى يكون للتعيير والتنديم وكان المعنى انه لا يسأل عن شئ سوى هذه من جنسها كما انه من أتى بالصلوات الخمس لا يسأل الله عن النوافل ومن أتى بالزكاة الواجبة لايسأل عن الصدقات المستحبة وهكذا (آت).
(3) في بعض النسخ [الحسين بن على] وفي بعضها [على بن محمد].
(4) لعل وجه الرخصة في الاربع سقوط الصلاة عن الحائض والنفساء وعن فاقد الطهورين أيضا إن قلنا به والزكاة عمن لم يبلغ ماله النصاب والحج عمن لم يستطع والصوم عن الذين يطيقونه. [*]