محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 223 / داخلي 223 من 676
»»
[صفحة 223] أمرنا ستره وصيانته من غير أهله فأقرئهم السلام وقل لهم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه (1)، حدثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون، ثم قال: والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره، فاذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه ورد وه عنها، فإن قبل منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه، فان الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له، فالطفوا في حاجتى كما تلطفون في حوائجكم فإن هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا: إنه يقول ويقول، فإن ذلك يحمل علي وعليكم، أما والله لوكنتم تقولون ما أقول لاقررت أنكم أصحابي، هذا أبوحنيفة له أصحاب، وهذا الحسن البصري له أصحاب، وأناامرؤ من قريش، قد ولدني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلمت كتاب الله وفيه تبيان كل شئ بدؤ الخلق وأمر السماء وأمر الارض وأمر الاولين وأمر الآخرين وأمر ما كان وأمر مايكون، كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني.
6 عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: مازال سرنا مكتوما حتى صارفي يد [ي] ولد كيسان (2) فتحدثوابه في الطريق وقرى السواد (3). 7 عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم للذي (4) إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يقبله إشماز منه وجحده وكفر من دان به وهو لايدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا اسند، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا. 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن يحيى، عن حريز، عن معلى بن خنيس قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا معلى اكتم أمرنا (1) الجر: الجذب كالاجترار وقوله: " حدثوهم " بيان لكيفة اجترار مودة الناس. (2) المراد بولد كيسان أولاد المختار الطالب بثار السبط المفدى الحسين (عليه السلام) وقيل المراد المراد بولد كيسان أصحاب الغدر والمكر الذين ينسبون أنفسهم في الشيعة وليسوا منهم (آت).
(3) في الصحاح سواد الكوفة: قرارها. (4) في بعض النسخ [الذى]. [*]