محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 230 من 674
»»
[صفحة 232]
5 عنه، عن بعض أصحابنا رفعه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بمجلس من قريش، فإذا هوبقوم بيض ثيابهم (1)، صافية ألوانهم، كثير ضحكهم، يشيرون بأصابعهم إلى من يمربهم (2)، ثم مر بمجلس للاوس والخزرج فإذا قوم بليت منهم الابدان، ودقت منهم الرقاب واصفرت منهم الالوان، وقدتواضعوا بالكلام، فتعجب علي (عليه السلام) من ذلك ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: بأبي أنت وامي إني مررت بمجلس لآل فلان ثم وصفهم ومررت بمجلس للاوس والخزرج فوصفهم، ثم قال: وجميع مؤمنون، فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن؟ فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم رفع رأسه فقال: عشرون خصلة في المؤمن فإن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه، إن من أخلاق المؤمنين يا علي: الحاضرون الصلاة، والمسارعون إلى الزكاة والمطعمون المسكين، الماسحون رأس اليتيم، المطهرون أطمارهم (3) المتزرون على أوساطهم (4): الذين إن حد ثوا لم يكذوبا، وإذاوعدوا لم يخلفوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا تكلموا صدقوا، رهبان بالليل، اسد بالنهار (5)، صائمون النهار، قائمون الليل (6)، لايؤذون جارا ولا يتأذي بهم جار، الذين مشيهم على الارض هون وخطاهم إلى بيوت الارامل وعلى أثر الجنائز، جعلناالله وإياكم من المتقين.
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من سرته حسنته وساء ته سيئته (7) فهو مؤمن.
____________
(1) بيض بالكسر جمع أبيض ويحتمل فيه وفى نظائره الجر والرفع.
(2) " يشيرون بأصابعهم " إستهزاء وإشارة إلى عيوبهم.
(3) أى ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير (آت)
(4) أى يشدون المئزر على وسطهم إحتياطا لستر العورة فأنهم كانوا لا يلبسون السراويل أو المراد شد الوسط بالازار كالمنطقة ليجمع الثياب. وقيل. هو كناية عن الاهتمام في العبادة. (آت).
(5) الهبان يكون واحدا وجمعاوفسر الرهبانية في قوله تعالى: " ورهبانية ابتدعوها " بصلاة الليل. و " أسدبالنهار " أى شجعان في الجهاد.
(6) " قائمون الليل " الفرق بينه وبين " رهبان بالليل " ان الرهبان إشارة إلى التضرع و والرهبة أوالتخلى، وترهب وقيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك (آت).