محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 247 من 674
صفحة
[صفحة 249]
وصاف من صافاه (1) وعاد من عاداه واكتم سره وعيبه وأظهر منه الحسن ; واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الاحمر، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب لذتك منهم، فلا تقطعن ذلك منهم ولا تطلبن ماوراء ذلك من ضمير هم، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان.
(باب)
* (ما أخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيماابتلى به (2) *
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن داود ابن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لاتصدق مقالته ولا ينتصف من عدوه (3) وما من مؤمن يشفي نفسه إلا بفضيحتها لان كل مؤمن ملجم (4).
2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع، أيسرها عليه (5) مؤمن يقول بقوله (6) يحسده، أو منافق يقفو أثره، أوشيطان يغويه، أو كافر يرى جهاده، فما بقاء المؤمن بعد هذا.
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث (7)
ولربما اجتمعت الثلاث عليه، إما بغض من يكون معه في الدار، يغلق عليه بابه
____________
(1) أى اخلص الود لمن أخلص له الود (آت).
(2) أى مايلحقه من الهم والغم فيما ابتلى به من الامور الاربعة المذكورة في الاخبار أو على مايلحقه من معاشرة الخلق (آت).
(3) الانتصاف: الانتقام.
(4) أى ليس بمطلق العنان، خليع العذار، يقول مايشاء ويفعل مايريد.