محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 259 من 676
»»
[صفحة 259] أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملك شيئا وإن الكافر ليهون على الله حتى لو سأله الدنيا بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا وإن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغائب أهله بالطرف (1) وإنه ليحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض.
29 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) أن أشد الناس بلاء النبيون، ثم الوصيون، ثم الامثل فالامثل ; وإنما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة، فمن صح دينه وحسن عمله اشتد بلاؤه، وذلك أن الله عزوجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الارض (2). 30 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك ابن عطية، عن يونس بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن هذا الذي ظهر بوجهي (3) يزعم الناس أن الله لم يبتل به عبدا له فيه حاجة، قال: فقال لي: لقد كان مؤمن آل فرعون مكنع الاصابع (4) فكان يقول هكذا ويمديديه ويقول " يا قوم اتبعوا المرسلين " ثم قال لي: إذا كان الثلث الاخير من الليل في أوله فتوض وقم إلى صلاتك التي تصليها فإذاكنت في السجدة الاخيرة من الركعتين الاوليين فقل وأنت ساجد: " يا علي يا عظيم با رحمن يا رحيم يا سامع الدعوات يا معطي الخيرات صل على محمد وآل محمد وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله واصرف عني من شر الدنيا والآخرة ما أنت أهله وأذهب عنى بهذا الوجع
(1) الطرف جمع طرفة وهى مايستطرف اى يستملح. أطرف فلانا: أعطاه مالم يعطه أحدا قبله. والاسم: الطرفة بالضم. (2) القرار والقرارة: ماقر فيه. والمطمئن من الارض. (3) الاثار التى ظهرت بوجهه كان برصا ويحتمل الجذام (آت). (4) المكنع هو الذي وقعت أصابعه. وفى بعض النسخ [مكتعا] وهو الذى قد عقفت أصابعه. [*]