الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 263 من 676

[صفحة 263]
أن يمسك من فقره شئ؟ قال: لا، قال: فخفت أن يصيبه من غناك شئ؟ قال: لا، قال: فخفت أن يوسخ ثيابك؟ قال: لا، قال: فما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله إن لي قرينا يزين لي كل قبيح ويقبح لي كل حسن (1) وقد جعلت له نصف مالي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للمعسر أتقبل؟ قال: لا، فقال له الرجل: ولم؟ قال

أخاف أن يدخلني ما دخلك.

12 علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في مناجات
موسى (عليه السلام): يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل: مرحبا بشعار الصالحين ; وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل: ذنب عجلت عقوبته (2).

13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): طوبى للمساكين بالصبر وهم الذين يرون ملكوت السماوات والارض.
14 وبإسناده قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا معشر المساكين طيبوا نفسا وأعطوا الله الرضا من قلوبكم يثبكم الله عزوجل على فقركم، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم.
15 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عيسى الفراء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى مناديا ينادي بين يديه (3) أين الفقراء؟ فيقوم عنق من الناس كثير، فيقول: عبادي! ليقولون: لبيك
(1) اى ان لى شيطانا يغوينى ويجعل القبيح حسنافى نظرى والحسن قبيحاوهذا الصادر منى من جملة اغوائه. ويمكن أن يراد به النفس الامارة التى طغت وبغت بالمال (آت).
(2) الشعار بالكسر مايلى الجلد من الثياب لانه يلى شعره ويستعار للصفات المختصة. و " مرحبا " أى لقيت رحما وسعة. وقيل: معناه رحب الله بك مرحبا. والقول كناية عن غاية الرضا والتسليم وقوله: " ذنب عجلت " اى اذنبت ذنبا صار سببا لان أخرجنى الله من أوليائه.
(3) أى قدام عرشه. [*]

التالي صفحة 263 من 676 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...