الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 274 / داخلي 272 من 674

[صفحة 274]

23 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " قالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم.. الآية " فقال: هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض وأنهار جارية وأموال ظاهرة فكفروا نعم الله عزوجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة. وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفهسم، فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم وأذهب أموالهم، وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي اكل خمط وأثل، وشئ من سدر قليل، ثم قال: " ذلك جزينا هم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور (1) ".

4 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سماعة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما أنعم الله على عبد نعمة فسلبها إياه حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب.


25 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد الجزري قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه وأوحى إليه أن قل لقومك: إنه ليس من أهل قرية ولا [ا] ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيهاسراء فتحو لو اعما احب إلى ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون، وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحو لوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت

____________

(1) الآيات في سورة سبأ هكذا " لقد كان لسبأ في مسكنهم آية عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروله بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جننتين ذواتى أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازى الا الكفور * و جعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروافيها ليالى وأياما آمنين * فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق ان في ذلك لايات لكل صبار شكور " فكفروا نعم الله عزوجل حيث قالوا: ربنا باعد بين أسفارنا، بطروا النعمة وملوا العافية وطلبوا الكد والتعب أوشكوا بعد سفرهم إفراطا منهم في الترفية وعدم الاعتداء بما انعم الله عليهم على اختلاف القراء تين " سيل العرم " سيل الامر العرم اى الصعب او المطر الشديد او الجرد أضاف إليه السيل لانه نقب عليهم سدا حقن به الماء او الحجارة المركومة التى عقد به السد فيكون جمع عرمة وقيل: اسم وادجاء السيل من قبله. " خمط " مر بشع. والاثل يشبه الطرفاء. [*]

التالي الأصلية 274داخلي 272/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...