محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 287 / داخلي 287 من 676
»»
[صفحة 287] بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لاخلاق لهم في الآخرة (1) " والغلول لان الله عز وجل يقول: " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة (2) " ومنع الزكاة المفروضة، لان الله عزوجل يقول: فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم (3) " وشهادة الزور وكتمان الشهادة لان الله عزوجل يقول: " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه (4) " وشرب الخمر لان الله عزوجل نهى عنها كما نهى عن عبادة الاوثان وترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض الله، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونقض العهد وقطيعة الرحم،، لان الله عزوجل يقول: " اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار (5) " قال: فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول: هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم.
(باب) * (استصغار الذنب) *
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي اسامة زيد الشحام قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لاتغفر، قلت: وما المحقرات؟ قال: الرجل يذنب الذنب فيقول: طوبى لي لولم يكن لي غير ذلك. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا تستكثروا كثير الخير ولا تستقلوا قليل الذنوب، فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا وخافوا الله في السر حتى (1) آل عمران: 77. (2) آل عمران: 161. والغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. (3) التوبة: 35. وكوى فلانا أى أحرق جلده بحديدة. (4) البقرة: 283. (5) التوبة: 26. " سوء الدار " أى عذاب جهنم أو سوء عاقبة الدار في مقابلة عقبى الدار. [*]