الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 289 من 676

[صفحة 289]
(باب) * (في اصول الكفر وأركانه) *

1 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اصول الكفر ثلاثة: الحرص، والاستكبار، والحسد، فأما الحرص فان آدم (عليه السلام) حين نهي عن الشجرة، حمله الحرص على أن أكل منها وأما الاستكبار فإبليس حيث امر بالسجود لآدم فابي، وأما الحسد فابنا آدم حيث قتل أحدهما صاحبه (1).
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أركان الكفر أربعة: الرغبة والرهبة (2) والسخط والغضب.
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن نوح بن شعيب، عن عبدالله الدهقان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) إن أول ما عصي الله عزوجل به ست: حب الدنيا، وحب الرئاسة وحب الطعام، وحب النوم، وحب الراحة، وحب النساء (3).

4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن
(1) كأن المراد باصول الكفر ما يصير سببا للكفر أحيانا وللكفر ايضا معان كثيرة منها مايتحقق بانكار الرب سبحانه والالحاد في صفاته ومنها مايكون بمعصية الله ورسوله ومنها ما يكون بكفران نعم الله تعالى إلى أن ينتهى ترك الاولى فالحرص يمكن أن يصير داعيا إلى ترك الاولى او ارتكاب صغيرة أو كبيرة حتى ينتهى إلى جحود يوجب الشرك والخلود فما في آدم (عليه السلام) كان من الاول ثم تكامل في اولاده حتى انتهى إلى الاخير، فصح أنه أصل الكفر وكذا سائر الصفات (آت ملخصا).
(2) الرغبة: الحرص في متاع الدنيا. والرهبة: الخوف من زوال متاع الدنيا.
(3) أى الافراط في تكلم الصفات بحيث ينتهى إلى ارتكاب الحرام اوترك السنن والاشتغال عن ذكر الله، أو حب الحياة الدنيا المذمومة وحب الرئاسة بالجور والظلم وحب الطعام بحيث لا يبالى حصل من حلال أو حصل من حرام وحب النوم حيث يصير مانعا عن الطاعات الواجبة والمندوبة وكذا حب الراحة وحب النساء. [*]

التالي الأصلية 289داخلي 289/676 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...