محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 294 / داخلي 292 من 674
»»
[صفحة 294]
الله عزوجل: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (1) " قال: الرجل يعمل شيئا من الثواب لايطلب به وجه الله إنما يطلب تزكيه الناس يشتهي أن يسمع به الناس، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه، ثم قال: ما من عبد أسر خيرا فذهبت الايام أبدا حتى يظهر الله له خيرا وما من عبد يسر شرا فذهبت الايام أبدا حتى يظهر الله له شرا.
5 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عرفة قال: قال لي الرضا (عليه السلام): ويحك يا ابن عرفة: اعملوا لغير رياء ولا سمعة، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل (2) ويحك! ما عمل أحد عملا إلارداه الله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال:
إني لاتعشى مع أبي عبدالله (عليه السلام) إذ تلاهذه الآية " بل الانسان على نفسه بصيرة *
ولو ألقى معاذيره (3) " ياأبا حفص ما يصنع الانسان أن يتقرب إلى الله (4) عزوجل بخلاف ما يعلم الله تعالى، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: من أسر سريرة رداه الله رداء ها (5) إن خيرا فخير وإن شرافشر.
7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) الكهف: 110.
(2) أى إلى عمله، اى لا ثواب له الا اصل عمله وماقصده به. او ليس له إلا التعب وفى بعض النسخ [إلى من عمل] اى إلى من عمل له. وقوله: " الا رداه الله به " رداه تردية ألبسه الرداء اى يلبسه الله ذلك العمل كالرداء.
(3) القيامة: 14، 15. معاذيره يعنى ولو جاء بكل مايمكن ان يعتذر به، جمع معذار وهو العذار أو جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر فان قياسه معاذر. قاله البيضاوى (4) يعنى يفعل ما يفعله المتقرب ويأتي بما يتقرب به وأن كان ينوى به أمرا آخر ويأتى هذا الخبر في آخر الباب بهذا السند إلا ان فيه " مايصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف مايعلم الله " مكان " يتقرب.. الخ " و " ألبسه الله رداء ها ". مكان " رداه الله.. الخ ".
(5) استعير الرداء للحالة التى تظهر على الانسان وتكون بصلاحه أو فساده (آت). [*]