محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 304 من 674
»»
[صفحة 306]
(باب الحسد)
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن الرجل ليأتي بأي بادرة فيكفر (1) وإن الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.
2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد ; والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا، إن عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد (2) فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير وكان كثير اللزوم لعيسى (عليه السلام)، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: بسم الله، بصحة يقين منه فمشى على ظهرالماء فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (عليه السلام): جازه بسم الله بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق بعيسى (عليه السلام)، فدخله العجب بنفسه، فقال:
هذا عيسى روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فما فضله علي، قال: فرمس (3)
في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له: ما قلت يا قصير؟ قال: قلت:
هذا روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فدخلني من ذلك عجب، فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت
____________
(1) البادرة مايبدر من حدتك في الغضب من قول أو فعل وفى النهاية: الكلام الذى يسبق من الانسان في الغضب.
(2) السيح بالكسر الذهاب في الارض للعبادة.
(3) على صيغة المجهول، أى غمس من رمست الميت إذا دفعته في التراب. [*]