الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 328

[صفحة 328]
كان مجلسها جريبا في جريب (1) وكان لها عشرون إصبعا في كل إصبع ظفران مثل المنجلين (2) فسلط الله عليها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا (3) مثل البغل، فقتلنها وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا (4).

(باب الفخر والكبر) (5)

1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): عجبا للمتكبر الفخور، الذي كان بالامس نطفة ثم هو غدا جيفة.
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آفة الحسب الافتخار والعجب.
3 أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان عن عقبة بن بشير الاسدي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أنا عقبة بن بشير الاسدي و أنا في الحسب الضخم من قومي قال: فقال: ما تمن علينا بحسبك؟ إن الله رفع بالايمان من كان الناس يسمونه وضيعا إذا كان مؤمنا ووضع بالكفر من كان الناس يسمونه
(1) " كان مجلسها جريبا إلخ " لعل المراد بمجلسها منزلها أو مافى تصرفها وتحت قدرتها من الارض ومازعم: أن المراد مقعدها على مافيه من الغرابة والنكارة بعيد لان المجلس في اللغة موضع الجلوس او المكان المعين للقضاء أو المحكمة لا مقدار ما يجلس عليه من الارض. والجريب
الوادى ثم استعير للقطعة المميزة من الارض ويختلف مقدارها بحسب اختلاف أهل الاقاليم وقوله: " كان لهاعشرون إصبعا " الظاهر أنه لكل اصبع من أصابعها من اليدين والرجلين ظفران.

(2) المنجل كمنبر: حديدة يحصد به الزرع.
(3) النسر: طائر معروف.
(4) " وآمن " أفعل تفضيل و " ما " مصدرية وكان تامة والمصدراما بمعناه او استعمل في ظرف الزمان نحو رأيته مجيئ الحاج وعلى التقديرين نسبة الامن إليه على التوسع والمجاز (آت).
(5) الفخر: ادعاء العظمة والكبر والشرف. وقيل: التطاول على الناس بتعديد المناقب. [*]

التالي صفحة 328 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...