محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 333 من 676
»»
[صفحة 333] 14 عنه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل أوحى إلى نبي من أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين أن ائت هذا الجبار فقل له: إنني لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الاموال وإنما استعملتك لتكف عني أصوات المظلومين، فاني لم أدع ظلامتهم وإن كانوا كفارا (1). 15 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من أكل مال أخيه ظلما ولم يرده إليه أكل جذوة من النار يوم القيامة (2). 16 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم. 7 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن العبد ليكون مظلوما فما يزال يدعو
أوأكل مال يتيم ظلما بأن يبتلى أولاده بمثل ذلك فهذا لطف بالنسبة إلى كل من شاهد ذلك أو سمع من مخبر علم صدقه فيرتدع عن الظلم على اليتيم وغيره، ويعوض الله الاولاد باضعاف ما وقع عليهم أو أخذ منهم في الاخره مع انه يمكن أن يكون ذلك لطفا بالنسبة اليهم أيضا فيصير سببا لصلاحهم وارتداعهم عن المعاصى فانا نعلم أن اولاد الظلمة لو بقوا في نعمة آبائهم لطغوا وبغوا كما كان آباؤهم فصلاحهم أيضا في ذلك وليس في شئ من ذلك ظلم على أحد انتهى. وأما ما أفاده العلامة الطباطبائى مد ظله العالى فهوأن إستشكال الراوي إنما هو من باب استبعاد ذلك من الله وجوابه (عليه السلام) انما هو لرفعه بالتمسك بنفس كلامه تعالى وأما كونه منه تعالى ظلما باخذ الانسان بفعل الاخر فاشكال آخر غير مقصود في الرواية وجوابه أن الامور التكوينية مرتبطة إلى أسباب اخر غيرأسباب الحسن والقبح في الافعال كما أن صفات الوالدين وجهات اجسامهم الروحية والجسمية ربما نزل في الاولاد من باب الوراثة ونحو ذلك وقد قال تعالى
" ماأصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم.. الاية " والرحم يجمع الاباء والاولاد تحت رأية الوحدة الجسمية، يتأثر آخرها بما أثربه أولها.
(1) الظلامة والظلمة والمظلمة: ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما اخذ منك. (2) " جذوة " أى قطعة من النار. [*]