محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 340 من 674
»»
[صفحة 342]
وقال إبراهيم (عليه السلام): " بل فعله كبير هم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون "؟ فقال: والله ما فعلوا وما كذب " قال: فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ما عندكم فيها يا صيقل؟ قال: فقلت:
ما عندنا فيها إلا التسليم، قال: فقال: إن الله أحب اثنين وأبغض اثنين أحب الخطر فيما بين الصفين وأحب الكذب في الاصلاح وأبغض الخطر في الطرقات (1) وأبغض الكذب في غير الاصلاح، إن إبراهيم (عليه السلام) إنما قال: " بل فعله كبير هم هذا " إرادة الاصلاح ودلالة على أنهم لايفعلون، وقال يوسف (عليه السلام) إرادة الاصلاح.
18 عنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي مخلد السراج، عن عيسى بن حسان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا [كذبا] في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أورجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا، يريد بذلك الاصلاح ما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لايريد أن يتم لهم.
19 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن مغيرة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المصلح ليس بكذاب.
20 " محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن محمد بن مالك. عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: حد ثني أبوعبدالله (عليه السلام) بحديث، فقلت له: جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا؟ فقال:
لا، فعظم ذلك علي، فقلت: بلى والله زعمت، فقال: لاو الله ما زعمته، قال: فعظم علي فقلت: جعلت: فداك بلى والله قد قلته، قال: نعم قد قلته أما علمت أن كل زعم في القرآن كذب (2).
____________
(1) الخطر بالمعجمة ثم المهملتين: التبختر في المشى.
(2) الزعم مثلثة: القول الحق والباطل وأكثر ما يقال فيما يشك فيه، لما عبر عبدالاعلى عما قال له الامام (عليه السلام) بالزعم أنكر، ثم لما عبر عنه بالقول صدقه، ثم ذكر أن الوجه في ذلك أن كل زعم جاء في القرآن جاء في الكذب (في) [*]