محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 368 من 674
»»
[صفحة 370]
في قوله عزوجل: وإذا جاء هم أمرمن الامن أو الخوف أذاعوابه (1) " فإياكم والاذاعة.
2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد الخزاز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا.
قال: وقال لمعلى بن خنيس: المذيع حديثنا كالجاحد له (2).
3 يونس، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):
من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان.
4 يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطاء ولكن قتلنا قتل عمد.
5 يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: يحشر العبد يوم القيامة وماندى دما فيدفع إليه شبه المحجمة (3) أو فوق ذلك فيقال له:
____________
(1) النساء: 82. قال المفسرون معناه إذا جاء ما يوجب الامن أو الخوف أذاعوه وأفشوه كما إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرهم الرسول بما اوحى إليه من عد بالظفر وتخويف من الكفرة أذاعوه من غير جزم وهذا صريح في أن إذاعة الخبر إذا كانت مفسدة لا تجوز (لح). (2) يدل على أن المذيع والجاحد متشاركين في عدم الايمان وبراءة الامام منهم وفعل مايوجب لحوق الضرر، بل ضرر الاذاعة أقوى لان ضرر الجحد يعود إلى الجاحد وضرر الاذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين ولعل مخاطبة المعلى بذلك لانه كان قليل التحمل لاسرارهم وصار ذلك سببا لقتله (آت).
(3) " ماندى دما " في بعض النسخ مكتوب بالياء وفى بعضها بالالف وكأن الثانى تصحيف و لعله " ندى " بكسر الدال مخففا و " دما " اما تميز أو منصوب بنزع الخافض، أى ما ابتل بدم وهو مجاز شائع بين العرب والعجم. قال في النهاية: فيه من لقى الله ولم ينتد من الدم الحرام بشئ دخل الجنة أى لم يصب منه شيئا ولم ينله منه شئ كانه نالته نداوة الدم وبلله، يقال: ما ندينى من فلان شئ أكرهه ولا نديت كفى له بشئ وقال الجوهرى: المنديات: المخزيات يقال: ما نديت بشئ نكرهه. وقال الراغب: مانديت بشئ من فلان أى مانلت منه ندى ومنديات الكلم، المخزيات التى تفرق. أقول: يمكن أن يقرء على بناء التفعيل فيكون " دما " منصوبا بنزع الحافض (آت). والمحجمة: قارورة الحجام. [*]