محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 388 من 674
صفحة
[صفحة 390]
ظلما وعلوا (1) " وقال الله عزوجل: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاء هم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (2) " فهذا تفسير وجهي الجحود.
والوجه الثالث من الكفر كفر النعم وذلك قوله تعالى يحكي قول سليمان (عليه السلام) " هذا من فضل ربي ليبلونئ أشكر أم أكفر ومن شكرفإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم (3) " وقال: " لئن شكر تم لازيد نكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد (4) " وقال: " فاذكروني أذكر كم واشكروالي ولا تكفرون (5) ".
والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عز وجل به وهو قول الله عزوجل:
" وإذا أخذنا ميثاقكم لاتسفكون دماء كم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون * ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وإن يأتو كم اسارى تفادوهم وهومحرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم (6) " فكفرهم بترك ما أمر الله عزوجل به ونسبهم إلى الايمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده فقال: " فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلاخزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (7) ".
والوجه الخامس من الكفر كفرالبراءة وذلك قوله عزوجل يحكي قول إبراهيم (عليه السلام): " كفر نابكم وبدا بيننا وبينكم العدواة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده (8) ".
يعني تبر أنامنكم، وقال يذكر إبليس وتبرئته من أوليائه من الانس يوم القيامة: