الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 40 من 674

[صفحة 42]

" فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مقال ذرة شرايره " فهذا ذكر درجات الايمان ومنازله عند الله عزوجل (1).


(باب)


* (درجات الايمان) *


1 عدة، من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل وضع الايمان على سبعة أسهم على البر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل، محتمل ; وقسم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة حتى انتهوا إلى [ال] سبعة، ثم قال:

لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهضوهم (1) ثم قال: كذلك حتى ينتهي إلى [ال] سبعة.


2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي اليقظان، عن يعقوب بن الضحاك، عن رجل من أصحابنا سراج وكان خادما لابي عبدالله (عليه السلام)

____________

(1) الغرض من هذا الحديث بيان أن تفاضل درجات الايمان بقدر السبق والمبادرة إلى أجابة الدعوة إلى الايمان وهذا يحتمل عدة معان أحدهما أن يكون المراد بالسبق السبق في الذر وعند الميثاق فالمراد أوائلها واواخرها في الاقرار والاجابة هناك فالفضل للمتقدم والثاني أن يكون المراد بالسبق السبق في الشرف والرتبة والعلم والحكمة وزيادة العقل والبصيرة في الدين ووفور الايمان ولا سيما اليقين، وعلى هذا فالمراد بأوائلها واواخرها أوائلها وأواخرها في مراتب الشرف والعقل والعلم والثالث أن يكون المراد بالسبق السبق الزمانى في الدنيا عند دعوة النبي (صلى الله عليه وآله) وسلم إياهم إلى الايمان والمراد بأوائل هذه الامة وأواخرها أوائلها وأواخرها في الاجابة للنبى (صلى الله عليه وآله) وسلم وقبول الاسلام والتسليم بالقلب والانقياد للتكاليف الشرعية طوعا ويعرف الحكم في سائر الازمنة بالمقايسة. والرابع أن يراد بالسبق السبق الزماني عند بلوغ الدعوة فيعم الازمنة المتأخرة عن زمن النبى (صلى الله عليه وآله) وهذا المعنى يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد بالاوائل والاواخر ماذكرناه وكذا السبب في الفضل، والاخر أن يكون المراد بالاوائل من كان في زمن النبى وبالاواخر من كان بعد ذلك ويكون سبب فضل الاوائل صعوبة قبول الاسلام وترك ما نشأوا عليه في ذلك الزمن وسهولته فيما بعد لاستقرار الامر وظهور الاسلام ونتشاره في البلاد مع أن الاوائل سبب لاهتداء الاواخر إذ بهم وبنصرتهم إستقر ما استقر وقوى ما قوى وبان مااستبان والله المستعان (في). (3) " فتبهضوهم " بالمعجمة أى تثقلوا عليهم وتوقعوهم في الشدة. [*]

التالي الأصلية 42داخلي 40/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...