الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 458 / داخلي 456 من 674

[صفحة 458]

18 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما أحسن الحسنات بعد السيئات وما أقبح السيئات بعد الحسنات.

19 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنكم في آجال مقبوضة (1) وأيام معدودة والموت يأتي بغتة، من يزرع خيرا يحصد غبطة ومن يزرع شرا يحصد ندامة ولكل زارع مازرع ولا يسبق البطئ منكم حظه ولايدرك حريص مالم يقدر له ; من اعطي خيرا فالله أعطاه ومن وقى شرافالله وقاه.

20 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن واصل، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أبي ذر فقال: يا أباذر ما لنانكره الموت؟ فقال: لانكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب. فقال له: فكيف ترى قدومنا على الله؟ فقال: أما المحسن منكم فكالغائب يقدم على أهله وأما المسئ منكم فكا لآبق يرد على مولاه، قال: فكيف ترى حالنا عند الله؟ قال: اعرصوا أعمالكم على الكتاب، إن الله يقول: " إن الابرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم (2) " قال: فقال الرجل: فأين رحمة الله؟ قال: رحمة الله قريب من المحسنين ; قال: أبوعبدالله (عليه السلام): وكتب رجل إلى أبي ذر رضي الله عنه يا أباذر أطرفني بشئ من العلم فكتب إليه العلم كثير ولكن إن قدرت أن لاتسئ إلى من تحبه فافعل، قال: فقال له الرجل: وهل رأيت أحدا يسيئ إلى من يحبه؟ فقال له: نعم نفسك أحب الانفس إليك فاذا أنت عصيت الله فقدأسأت إليها.

____________

(1) أى يقبض منها آنا فانا.

(2) الانفطار: 14 و 15. [*]

التالي الأصلية 458داخلي 456/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...