محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 486 / داخلي 486 من 676
»»
[صفحة 486] فصلى واثنى على الله عزوجل وصلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سل تعطه، ثم قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) (1): أن الثناء على الله والصلاة على رسوله قبل المسألة وإن أحدكم ليأتي الرجل يطلب الحاجه فيحب أن يقول له خيرا قبل أن يسأله حاجته.
8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: آيتان في كتاب الله عزوجل أطلبهما فلا أجدهما قال: وما هما؟ قلت: قول الله عزوجل: " ادعوني أستجب لكم (2) " فندعوه ولا نرى إجابة، قال
أفترى الله عزوجل أخلف وعده؟ قلت: لا، قال: فمم ذلك؟ قلت: لا أدري، قال
لكني اخبرك، من أطاع الله عزوجل فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه، قلت وماجهة الدعاء قال: تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ثم تشكره ثم تصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ثم تستعيذ منها (3) فهذا جهة الدعاء ثم قال
وما الآية الاخرى؟ قلت: قول الله عزوجل: " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين (4) " وإني انفق ولا أرى خلفا، قال: أفترى الله عزوجل أخلف وعده؟
قلت: لا، قال: فمم ذلك؟ قلت لا أدري، قال: لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفقه في حله (5) لم ينفق درهما إلا اخلف عليه.
9 عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من سره أن يستجاب له دعوته فليطب مكسبه. (1) هذا من كلام الصادق (عليه السلام). (2) المؤمن: 60. (3) في بعض النسخ [ثم تستغفر]. (4) الزمر: 39. قال الطبرسى: أى ما أخرجتم من أموالكم من وجوه البر فانه سبحانه يعطيكم خلفه وعوضه اما في الدنيا بزيادة النعمة واما في الاخرة بثواب الجنة، يقال: أخلف الله له وعليه إذا أبدل له ماذهب عنه. (5) في بعض النسخ: [في حقه]. [*]