الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 49 من 674

صفحة
[صفحة 51]

تبصرة الفطنة وتأول الحكمة (1) ومعرفة العبرة وسنة الاولين. فمن أبصر الفطنة عرف الحكمة ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة عرف السنة ومن عرف السنة فكأنما كان مع الاولين واهتدى إلى التي هي أقوم ونظر إلى من نجى بما نجى ومن هلك بما هلك وإنما أهلك الله من أهلك بمعصيته وأنجى من أنجى بطاعته ; والعدل على أربع شعب: غامض الفهم وغمر العلم وزهرة الحكم وروضة الحلم (2) فمن فهم فسر جميع العلم ومن علم عرف شرائع الحكم ومن حلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس حميدا (3) ; والجهاد على أربع شعب: على الامر بالمعروف و النهي عن المنكر والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين (4) فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكرأرغم أنف المنافق وأمن كيده ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه ومن شنئ الفاسقين غضب لله ومن غضب لله غضب الله له، فذلك الايمان و دعائمه وشعبه.


(باب)


* (فضل الايمان على الاسلام واليقين على الايمان) *


1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمروبن شمر، عن جابر قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا أخا جعف إن الايمان أفضل من الاسلام وإن اليقين أفضل من الايمان وما من شئ أعز من اليقين.

2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; والحسين بن محمد، عن معلى بن محمد جميعا، عن الوشاء، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الايمان فوق الاسلام بدرجة، والتقوى فوق الايمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة، وما قسم في الناس شئ أقل من اليقين.

____________

(1) تأول الحكمة تأويلها أى جعلها مكشوفة بالتدبر فيها و " معرفة العبرة " أى المعرفة بأنه كيف ينبغي أن يعتبر من الشئ أي يتعظ به وينتقل منه إلى مايناسبه.

(2) " غمر العلم " أى العلم الكثير و " زهرة الحكم أى الحكم الزاهرة الواضحة و يمكن أن يقرء " زهرة الحكم " بضم الزاى وسكون الهاء وضم الحاء وسكون الكاف. أى حسن الحكم. " روضة الحلم " أى الحلم الواسع.

(3) كذا ونحوه في النهج والخصال أيضا.

(4) الشنآن: البغض. وفى بعض النسخ [شنئ الفاسقين]. [*]

التالي الأصلية 51داخلي 49/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...