الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 598 / داخلي 596 من 674

[صفحة 598]

وأنا وراءك اليوم، قال: فينطلق به إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقول: يارب يارب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا بي (1)، مواظبا علي، يعادى بسببي ويحب في ويبغض، فيقول الله عزوجل: أدخلو عبدي جنتي واكسوه حلة من حلل الجنة وتوجوه بتاج، فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليك؟ فيقول: يا رب إني أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله، فيقول: وعزتي وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني لانحلن له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته، إلا أنهم شباب لا يهرمون وأصحاء لايسقمون وأغنياء لا يفتقرون وفرحون لا يحزنون وأحياء لايموتون. ثم تلا هذه الآية " لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الاولى (2) " قال قلت: جعلت فداك يا أبا جعفر وهل يتكلم القرآن فتبسم ثم قال: رحم الله الضعفاء من شيعتنا إنهم أهل تسليم ثم قال: نعم يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى، قال سعد: فتغير لذلك لوني وقلت، هذا شئ لا أستطيع [أنا] أتكلم به في الناس فقال أبوجعفر: وهل الناس إلا شيعتنا فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقنا ثم قال: يا سعد اسمعك كلام القرآن؟ قال سعد: فقلت: بلى صلى الله عليك، فقال:


" إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر " فالنهى كلام والفحشاء والمنكر رجال ونحن ذكر الله ونحن أكبر.


2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس إنكم في دار هدنة (3) وأنتم على ظهر سفر والسير بكم سريع وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويأتيان بكل موعود فأعدوا الجهاز (4) لبعد المجاز

____________

(1) في بعض النسخ [في] ونصب الرجل بالكسر: نصبا: تعب وأنصبه غيره.

(2) الدخان: 56.

(3) الهدنة: السكون والصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين.

(4) في بعض النسخ [فأعدوا الجهاد]. [*]

التالي الأصلية 598داخلي 596/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...