محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 5 / داخلي 3 من 674
»»
[صفحة 5]
النار وهم يعودن إلى ما خلقوامنه.
6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن صالح بن سهل قال:
قلت لابي عبدالله (عليه السلام): المؤمنون من طينة الانبياء؟ قال: نعم.
7 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد (1)، عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل لما أراد أن يخلق آدم (عليه السلام) بعث جبرئيل (عليه السلام) في أول ساعة من يوم الجمعة، فقبض بيمينه قبضة، بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا، وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة اخرى من الارض السابعة العليا إلى الارض السابعة القصوى فأمر الله عزوجل كلمته فأمسك القبضة الاولى بيمينه والقبضة الاخرى بشماله، ففلق الطين فلقتين فذرا من الارض ذروا (2) ومن السماوات ذروا فقال للذي بيمينه:
منك الرسل والانبياء والاوصياء والصديقون والمؤمنون والسعداء ومن اريد كرامته فوجب لهم ما قال كما قال وقال للذي بشماله: منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن اريد هو انه وشقوته، فوجب لهم ما قال كما قال، ثم إن الطينتين خلطتا جميعا، وذلك قول الله عزوجل: " إن الله فالق الحب والنوى (3) " فالحب طينة المؤمنين التي ألقى الله عليها محبته والنوى طينة الكافرين الذين نأوا عن كل خير و إنما سمي النوى من أجل أنه نأى عن كل خير وتباعد عنه وقال الله عزوجل:
" يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي (4) " فالحي: المؤمن الذي تخرج طينته من طينة الكافر والميت الذي يخرج من الحي: هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن فالحي: المؤمن، والميت: الكافر وذلك قوله عزوجل: " أو من كان ميتا فأحييناه (5) " فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر وكان حياته حين فرق الله عز وجل بينهما بكلمته كذلك يخرج الله عزو جل المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور
____________
(1) في بعض النسخ [الحسين بن زيد].
(2) الفلق: الشق والفصل. والذرو: الاذهاب و التفريق.