محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 604 / داخلي 602 من 674
»»
[صفحة 604]
فيكسوه الله العزيز الجبار حلتين من حلل الجنه ويوضع على رأسه تاج الكرامة ثم يقال له: هل أرضبناك فيه؟ فيقول القرآن: يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا فيعطى الامن بيمينه والخلد بيساره ثم يدخل الجنة فيقال له: اقرأ واصعد درجة، ثم يقال له: هل بلغنا به وأرضيناك فيقول: نعم. قال: ومن قرأه كثيرا وتعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه الله عزوجل أجر هذا مرتين.
5 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي بن عبدالله، وحميد بن زياد، عن الخشاب، جميعا، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو ابن جميع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أحق الناس بالتخشع في السر والعلانية لحامل القرآن وإن أحق الناس في السر والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن، ثم نادى بأعلى صوته: يا حامل القرآن تواضع به يرفعك الله ولا تعزز به فيذلك الله، يا حامل القرآن تزين به لله يزينك الله [به]
ولا تزين به للناس فيشينك الله به، من ختم القرآن فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه ولكنه لا يوحي إليه ومن جمع القرآن فنوله (1) لا يجهل مع من يجهل عليه ولا يغضب فيمن يغضب عليه ولا يحد فيمن يحد ولكنه يعفو ويصفح ويغفر ويحلم لتعظيم القرآن ومن اوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس اوتي أفضل مما اوتي فقد عظم ما حقر الله وحقر ما عظم الله.
6 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي بن عبدالله، عن عبيس بن هشام قال: حدثنا صالح القماط، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الناس أربعة، فقلت: جعلت فداك وما هم؟ فقال: رجل اوتي الايمان ولم يؤت القرآن ورجل اوتي القرآن ولم يؤت الايمان ورجل اوتي القرآن واوتي الايمان ورجل
____________
(1) من قولهم: نولك أن تفعل كذا أى حقك وينبغى لك وأصله من التناول. [*]