الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 609 / داخلي 607 من 674

[صفحة 609]

الاحمر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك إنه أصابتني هموم وأشياء لم يبق شئ من الخير (1) إلا وقد تفلت مني منه طائفة حتى القرآن لقد تفلت مني طائفة منه، قال: ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ثم قال: إن الرجل لينسي السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات فيقول:


السلام عليك، فيقول: وعليك السلام من أنت؟ فتقول: انا سورة كذا وكذا ضيعتني وتركتني أما لو تمسكت بي بلغت بك هذا الدرجة، ثم أشار بأصبعه ثم قال:


عليكم بالقرآن فتعلموه فإن من الناس من يتعلم القرآن ليقال فلان قارئ ومنهم من يتعلمه فيطلب به الصوت فيقال فلان حسن الصوت، وليس في ذلك خير ومنهم من يتعلمه فيقوم به في ليله ونهاره لا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه.


(باب في قراء ته)


1 علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: القرآن عهدالله إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده وأن يقرأ منه في كل يوم خمسين آية (2).

2 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعلي بن محمد، جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن الزهري قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها.

____________

(1) أى من المستحباب.

(2) العهد: حفظ الشئ ومراعاته حالابعد حال وسمى الموثق الذى يلزم مراعاته عهدا قال تعالى: " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا " أى اوفوا بحفظ الايمان. وعهد فلان إلى فلان بعهد أى ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه. قاله الراغب. [*]

التالي الأصلية 609داخلي 607/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...