الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 6 من 674

[صفحة 8]

(باب آخر منه)


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود العجلي، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا اجاجا، فامتزج الماء ان، فأخذ طينا من أديم الارض فعركه عركا شديدا، فقال لاصحاب اليمين وهم كالذر يدبون: إلى الجنة بسلام وقال لاصحاب الشمال: إلى النار ولا ابالي، ثم قال: " ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين " (1)، ثم أخذ الميثاق على النبيين، فقال: ألست بربكم وأن هذا محمد رسولي، وأن هذا علي أمير المؤمنين؟

قالوا: بلى فثبتت لهم النبوة وأخذ الميثاق على اولي العزم أنني ربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي (عليهم السلام) وأن المهدي أنتصر به لديني واظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي واعبد به طوعا وكرها قالوا: أقررنا يا رب وشهدنا، ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخسمة في المهدي ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به وهو قوله عزوجل: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجدله عزما " قال: إنما هو: فترك (2) ثم أمر نارا فاججت (3)


فقال لاصحاب الشمال: ادخلوها فهابوها، وقال لاصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما، فقال أصحاب الشمال: يارب أقلنا، فقال: قد أقلتكم اذهبوا فاد خلوها، فها بوها، فثم ثبتت الطاعة والولاية والمعصية.


2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن

محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:


إن الله عزوجل لما أخرج ذرية آدم (عليه السلام) من ظهره (4) ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبية


____________

(1) الاعراف: 172.

(2) أى معنى النسيان هنا الترك لان النسيان غير مجوز على الانبياء (عليهم السلام)، أو كان في قراء تهم (عليهم السلام) " فترك " مكان فنسى.

ولعل السر في عدم عزم آدم على الاقرار بالمهدى استبعاده أن يكون لهذا النوع الانسانى اتفاق على أمر واحد. (3) الاجيج: تلهب النار. (4) في بعض النسخ (صلبه).


التالي الأصلية 8داخلي 6/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...