الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 88 من 674

[صفحة 90]

فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار.


8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن مرحوم، عن أبي سيار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخل المؤمن في قبره، كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره والبر مظل عليه (1) ويتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساء لته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر: دونكم صاحبكم، فإن عجزتم عنه فأنا دونه.

9 علي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دخل أمير المؤمنين صلوات الله عليه المسجد، فإذا هو برجل على باب المسجد، كئيب حزين، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): مالك؟ قال: يا أمير المؤمنين اصبت بأبي [وامي] وأخي وأخشى أن أكون قدوجلت (2)، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام):

عليك بتقوى الله والصبر تقدم عليه غدا ; والصبر في الامور بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد وإذا فارق الصبر الامور فسدت الامور.


10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال لي: ما حبسك عن الحج؟ قال: قلت: جعلت فداك وقع علي دين كثير وذهب مالي، وديني الذي قد لزمني هو أعظم من ذهاب مالي، فلولا أن رجلا من أصحابنا أخرجني ما قدرت أن أخرج، فقال لي: إن تصبر تغتبط وإلا تصبر ينفذ الله مقاديره، راضيا كنت أم كارها.

11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن الاصبغ قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الصبر صبران: صبر عندالمصيبة، حسن جميل وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عزوجل عليك ; والذكر ذكران:

ذكر الله عزوجل عند المصيبة وأفضل من ذلك ذكر الله عند ما حرم عليك، فيكون حاجزا.


____________

(1) في بعض النسخ [مطل] بالمهملة واطل عليه: أشرف.

(2) لعل المراد بخشية الوجل خوفه أن يكون قد انشق مرارته من شدة ما أصابه من الالم أوالمعنى أخشى أن يكون حزنى بلغ حدا مذموما شرعا، فعبر عنه بالوجل. [*]

التالي الأصلية 90داخلي 88/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...