محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 109 من 674
»»
[صفحة 111]
معاذبن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اصبروا (1) على أعداء النعم (2) فانك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه.
12 عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد، عن الثمالي، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال: قال: ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا اكافي بها صاحبها.
13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط، عن أبي حمزة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عزوجل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه، إما بصبر وإما بحلم (3).
(باب الحلم)
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبيد الله (4) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما ; وإن الرجل كان إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابدا حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين.
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة قال: المؤمن خلط عمله بالحلم (5)، يجلس ليعلم، وينطق ليفهم، لايحدث أمانته (6) الا صدقاء، ولايكتم شهادته الاعداء (7) ولا يفعل شيئا من الحق رياء ولا يتركه حياء، إن زكي خاف مما يقولون، واستغفر الله مما لايعلمون (8)، لا يغره قول من جهله ويخشى إحصاء ما قد عمله.
____________
(1) كذا في جميع النسخ التى رأيناها.
(2) أى الحساد.
(3) في بعض النسخ [أما يصبر وأما يحلم].
(4) في بعض النسخ [محمد بن عبدالله].
(5) في مجالس الصدوق " المؤمن خلط عمله " وهو أظهر وأوفق بسائر الاخبار وقوله " يجلس ليعلم " أى يختار مجلسا يحصل فيه التعلم وإنما يجلس له، لا للاغراض الفاسدة وفى المجالس بعده " ينصت ليسلم " أى من مفاسد النطق. " وينطق ليفهم " أى إنماينطق في تلك المجالس.
ليفهم ما أفاده العالم إن لم يفهمه، لاللمعارضة والجدال وإظهار الفضل (آت).
(6) أى السر الذي ائتمن عليه الاصدقاء فكيف الاعداء (آت).
(7) أى لو كان عنده شهادة لعدو لا تحمله العداوة على الكتمان.
(8) أى من عيوبه ومعاصيه التى صار عدم علمهم بها سببا لتزكيتهم له (آت). [*]