محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 125 من 674
صفحة
[صفحة 127]
إلى قلبك، فإن كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك وإن كان يغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك، والمرء مع من أحب.
12 عنه، عن أبي علي الواسطي، عن الحسين بن أبان، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو أن رجلا أحب رجلا لله لاثابه الله على حبه إياه وإن كان المحبوب في علم الله من أهل النار ولو أن رجلا أبغض رجلا لله لاثابه الله على بغضه إياه وإن كان المبغض في علم الله من أهل الجنة (1).
13 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمدبن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بشير الكناسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
قد يكون حب في الله ورسوله وحب في الدنيا فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله وما كان في الدنيا فليس بشئ.
14 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن المسلمين يلتقيان، فأفضلهما اشدهما حبا لصاحبه.
15 عنه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وابن فضال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما التقى مؤمنان قط إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لاخيه.
16 الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران السبيعي، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل من لم يحب على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له.
____________
(1) هذا إذا لم يكن مقصرا في ذلك ولا مستندا إلى ضلالته وجهالته كالذين يحبون الضلالة ويزعمون أن ذلك لله فان ذلك لمحض تقصيرهم عن تتبع الدلائل واتكالهم على متابعة الاباء و تقليد الكبراء واستحسان الاهواء، بل هو كما أحب منافقا يظهر الايمان والاعمال الصالحة وفى باطنه منافق فاسق فهو يحبه لايمانه وصلاحه لله وهو مثاب بذلك وكذا في الثانى فان أكثر المخالفين يبغضون الشيعة ويزعمون أنه لله وهم مقصرون في ذلك كما عرفت، وأما من رأى شيعة يتقى من المخالفين ويظهر عقائدهم وأعمالهم ولم ير ولا سمع منه مايدل على تشيعه فان أبغضه ولعنه فهوفى ذلك مثاب مأجور وإن كان من أبغضه من أهل الجنة ومثابا عندالله بتقيته (آت). [*]