الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 137 من 220

صفحة
[صفحة 1]
قال: من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته [إلا] ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يوجر (1)


2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره (2) من أعدائنا، يعذبه الله عليها يوم القيامة (3).


3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن أسلم، عن الخطاب ابن مصعب، عن سدير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتى يسعى (4) فيها ويواسيه إلا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يوجر.


4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن علي ابن جعفر عن [أخيه] أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من قصد إليه رجل من


____________


(1) قوله: " والقيام " اما عطف تفسير للمعونة أو المراد بالمعونة ما كان من عند نفسه و بالقيام ماكان من عندغيره قوله: " إلا ابتلى " كذا في أكثر النسخ فكلمة " إلا " زائدة أو المستثنى منه مقدر أى مافعل ذلك إلا ابتلى. وقيل " من " للاستفهام الانكارى وفى بعض النسخ " ابتلى " بدون كلمة " إلا " موافقا لما في المحاسن وثواب الاعمال وهو أظهر وضمير عليه راجع إلى " من " بتقدير مضاف أى على معونته وفاعل يأثم راجع إلى " من بخل " ويحتمل أن يكون راجعا إلى " من " في " يأثم " وضمير عليه للباخل والتعدية بعلى بمعنى القهر أو " على " بمعنى " في " أى بمعونة ظالم يأخذ منه قهرا وظلما ويعاقب على ذلك الظلم وقوله: " ولا يوجر " أى الباخل على ذلك الظلم لانه عقوبة وعلى الاول قوله: ولا يوجر أما تأكيد أو لدفع توهم أن يكون آثما من جهة وماجورا من اخرى (آت).

(2) في بعض النسخ [عدة] مكان غيره.

(3) الاستثناء يحتمل الوجوه الثلاثة المتقدمة وقوله: " يعذبه الله " صفة حوائج وضمير عليها راجع إلى الحوائج والمضاف محذوف أى على قضائها ويدل على تحريم قضاء حوائج المخالفين و يمكن حمله على النواصب أو على غير المستضعفين جمعا بين الاخبار (آت).

(4) قوله: " حتى يسعى " متعلق بالمعونة فهو من تتمة مفعول يدع والضمير في يأثم راجع إلى الرجل والعائد إلى " من " محذوف أى على معونته (آت). [*]

الصفحة 367


إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عزوجل (1).


(باب)


* (من منع مؤمنا شيئامن عنده أو من عند غيره) *


1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ; وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، جميعا، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيام مسودا وجهه مزرقة عيناه (2) مغلولة يداه إلى عنقه فيقال: هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ثم يؤمر به إلى النار.


2 ابن سنان، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبوعبدالله: يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله عزوجل يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل عرقه أو دمه (3) وينادي مناد من عند الله: هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه قال: فيوبخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النار.


3 محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال الله عزوجل: يا ملائكتي أبخل عبدي على عبدي بسكنى الدار الدنيا وعزتي وجلالي لايسكن جناني أبدا.


4 الحسين بن محمد، معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن علي بن


____________


(1) كنايه عن سلب إيمانه فان الله ولى الذين آمنوا والحاصل أنه لا يتولى الله اموره ولا يهديه بالهديات الخاصة ولا يعينه ولا ينصره.

(2) " مزرقة عيناه " بضم الميم وسكون الزاى وتشديد القاف من باب الافعال من الزرقة وكانه إشارة إلى قوله سبحانه: " ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ".

(3) " أودمه " الترديد من الراوى. [*]

الصفحة 368


جعفر قال: سمعت اباالحسن (عليه السلام) يقول: من أتاه أخوه المومن في حاجة فانماهي رحمة من الله عزوجل ساقها إليه، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا وهو موصول بولاية الله عزوجل وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا من نارينهشه في قبره إلى يوم القيامة، مغفور له أو معذب، فإن عذره الطالب كان أسوء حالا (1) قال: وسمعته يقول: من قصد إليه رجل من إخوانه متسجيرابه في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقد ر عليه فقد قطع ولاية الله تبارك وتعالى.


(باب)


* (من أخاف مؤمنا) *


1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن الانصاري عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله عزوجل يوم لاظل إلا ظله (2).


2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي إسحاق الخفاف، عن بعض الكوفيين عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من روع مؤمنا بسلطان ليصيبة منه مكروه فلم يصبه فهو في النار ومن روع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار.


3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عزوجل يوم القيامة مكتوب بين عينيه. آيس من رحمتي (3).


____________


التالي ص 137/220 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...