محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 14 من 674 · الصفحة الأصلية 16
صفحة
[صفحة 16]
(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أيهاالناس إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلالة، والرشد والغي، والعاجلة والآجلة، والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله وما كان من سيئات فللشيطان لعنه الله.
3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول: طوبى لمن أخلص الله العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينس ذكر الله بما تسمع اذناه ولم يحزن صدره بما اعطي غيره.
4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان ابن عيينة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ليبلوكم أيكم أحسن عملا (1) " قال: ليس يعني أكثر عملا ولكن أصوبكم عملا وإنما الاصابة خشية الله والنية الصادقة والحسنة (2) ثم قال: الابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ; والعمل الخالص:
الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزوجل والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل، ثم تلاقوله عزوجل: " قل كل يعمل على شاكلته (3) " يعني على نيته.
5 وبهذا الاسناد قال: سألته عن قوله الله عزوجل " إلا من أتى الله بقلب سليم (4) " قال: القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه، قال: وكل قلب فيه شرك أوشك فهو ساقط وإنما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة.
6 بهذا الاسناد، عن سفيان بن عيينة، عن السندي، عن أبي جعفر عيه السلام قال: ما أخلص العبد الايمان بالله عزوجل أربعين يوما أو قال: ما أجمل عبد ذكر الله عزوجل أربعين يوما إلا زهده الله عزوجل في الدنياو بصره داء ها ودواء ها فأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه، ثم تلا: " إن الذين اتخذوا العجل سينا لهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين (5) " فلا ترى صاحب بدعة إلا ذليلا ومفتريا على الله عزوجل وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) وعلى أهل بيته صلوات الله عليهم إلا ذليلا