محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 140 من 220
صفحة
[صفحة 4] (باب الاذاعة) (4)
1 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد ابن عجلان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل عير أقواما بالاذاعة ابن عجلان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل عير أقواما بالاذاعة
____________
(1) النميمة: نقل الكلام بين الناس على وجه الافساد.
(2) البراء ككرام وكفقهاء: جمع البرئ وهنا يحتملها وأكثر النسخ على الاول ويقال أنا براء منه بالفتح لايثنى ولا يجمع ولا يؤنث أى برئ كل ذلك ذكره الفيروزآبادى والاخير هنا بعيد (آت).
(3) كذا والقيت: نم الحديث والكذب واتباعك الرجل سرا لتعلم مايريد. وفى النهاية فيه لا يدخله الجنة قتات وهو النمام. وفى بعض النسخ [العيابين].
(4) الاذاعة: الافشاء. اذاعة غيره أى أفشاه. [*]
الصفحة 370
في قوله عزوجل: وإذا جاء هم أمرمن الامن أو الخوف أذاعوابه (1) " فإياكم والاذاعة.
2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد الخزاز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا.
قال: وقال لمعلى بن خنيس: المذيع حديثنا كالجاحد له (2).
3 يونس، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):
من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان.
4 يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطاء ولكن قتلنا قتل عمد.
5 يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: يحشر العبد يوم القيامة وماندى دما فيدفع إليه شبه المحجمة (3) أو فوق ذلك فيقال له:
____________
(1) النساء: 82. قال المفسرون معناه إذا جاء ما يوجب الامن أو الخوف أذاعوه وأفشوه كما إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرهم الرسول بما اوحى إليه من عد بالظفر وتخويف من الكفرة أذاعوه من غير جزم وهذا صريح في أن إذاعة الخبر إذا كانت مفسدة لا تجوز (لح). (2) يدل على أن المذيع والجاحد متشاركين في عدم الايمان وبراءة الامام منهم وفعل مايوجب لحوق الضرر، بل ضرر الاذاعة أقوى لان ضرر الجحد يعود إلى الجاحد وضرر الاذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين ولعل مخاطبة المعلى بذلك لانه كان قليل التحمل لاسرارهم وصار ذلك سببا لقتله (آت).
(3) " ماندى دما " في بعض النسخ مكتوب بالياء وفى بعضها بالالف وكأن الثانى تصحيف و لعله " ندى " بكسر الدال مخففا و " دما " اما تميز أو منصوب بنزع الخافض، أى ما ابتل بدم وهو مجاز شائع بين العرب والعجم. قال في النهاية: فيه من لقى الله ولم ينتد من الدم الحرام بشئ دخل الجنة أى لم يصب منه شيئا ولم ينله منه شئ كانه نالته نداوة الدم وبلله، يقال: ما ندينى من فلان شئ أكرهه ولا نديت كفى له بشئ وقال الجوهرى: المنديات: المخزيات يقال: ما نديت بشئ نكرهه. وقال الراغب: مانديت بشئ من فلان أى مانلت منه ندى ومنديات الكلم، المخزيات التى تفرق. أقول: يمكن أن يقرء على بناء التفعيل فيكون " دما " منصوبا بنزع الحافض (آت). والمحجمة: قارورة الحجام. [*]
الصفحة 371
هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وماسفكت دما فيقول: بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا، فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه.
6 يونس، عن ابن سنان ; عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) وتلا هذه الآية: " ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (1) " قال: والله ما قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم
7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ويقتلون الانبياء بغير حق (2) " فقال: أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذا عواسر هم وأفشوا عليهم فقتلوا.
8 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
إن الله عزوجل عير قوما بالاذاعة، فقال: " وإذا جاء هم أمر من الامن أوالخوف أذاعوابه " فإياكم والاذاعة.
9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطاء.
10 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن نصر بن صاعد مولى أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: مذيع السرشاك ; وقائله
____________
(1) البقرة: 61. وقوله: " وتلا " الواو للاستيناف أو حال عن فاعل " قال " المذكور بعدها أو عن فاعل روى المقدر او للعطف على جملة اخرى تركها الراوى. و " ذلك " اشارة إلى ماسبق من ضرب الذلة والمسكنة والبوء بالغضب (آت).
(2) آل عمران: 112. [*]
الصفحة 372
عند غير أهله كافر ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو؟ قال:
التسليم (1).
11 علي بن محمد (2)، عن صالح بن أبي حماد، عن رجل من الكوفيين، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: إن الله عزوجل جعل الدين دولتين دولة آدم وهي دولة الله ودولة إبليس، فإذا أراد الله أن يعبد علانية كانت دولة آدم وإذا أراد الله أن يعبد في السركانت دولة إبليس، والمذيع لماأراد الله ستره مارق من الدين (3).
12 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن ابن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس (4).
(باب)
* (من اطاع المخلوق في معصية الخالق) *
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من طلب رضا الناس بسخط الله جعل الله حامده من الناس ذاما.
2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميره، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله كان حامده (5) من الناس ذاماومن
____________
(1) " مذيع السر شاك " كأن المعنى مذيع السر عند من لا يعتمد عليه من الضيعة شاك أى غير موقن فان صاحب اليقين لا يخاف الامام في شئ ويحتاط في عدم إيصال الضرر إليه أو أنه انما يذكره غالبا لتزلزله فيه وعدم التسليم التام ويمكن حمله على الاسرار التى لاتقبلها عقول عامة الخلق (آت).
(2) في بعض النسخ [على بن حماد].
(3) في بعض النسخ [لما اراد الله سره]، والمارق: الخارج. مارق عن الدين أى خرج عنه غير عامل به.
(4) في بعض النسخ [المجالس].
(5) في بعض النسخ [جعل الله حامده]. [*]
الصفحة 373
آثر طاعة الله بغضب الناس كفاه الله عداوة كل عدو، وحسد كل حاسد، وبغي كل باغ وكان الله عزوجل له ناصرا وظهيرا.
3 عنه، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كتب رجل إلى الحسين صلوات الله عليه: عظني بحرفين، فكتب إليه: من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيئ ما يحذر (1).
4 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): لادين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولادين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله.
5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر بن عبدالله [الانصاري] قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أرضى سلطانا بسخط الله خرج من دين الله.
(باب)
* (في عقوبات المعاصى العاجلة) *
1 علي بن إبراهيم، عن ابيه ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلا ظهر فيهم الطاعون والاوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا اخذوا بالسنين (2) وشدة المؤونة وجور السطان، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا
____________
(1) حاول أى رام وقصد. واللام في قوله: " لما يرجو " وقوله: " لمجئ " للتعدية.
(2) أى القحط. [*]
الصفحة 374
ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسول إلا سلط الله عليهم عدوهم وأخذوا بعض ما في أيديهم ولم يحكموا بغير ما أنزل الله [عزوجل] إلا جعل الله عزوجل بأسهم بينهم.
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، جميعا عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذاظهر الزنامن بعدي كثر موت الفجأة وإذا طففت المكيال والميزان أخذهم الله بالسنين والنقص وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم وإذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الاخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم فيدعوا خيارهم فلا يستجاب لهم.
(باب)
* (مجالسة أهل المعاصى) *
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن عبدالله بن صالح (1)، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لاينبغي للمؤمن أن يجلس مجلسا يعصى الله فيه ولا يقدر على تغييره.