الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 159 من 674

صفحة
[صفحة 161]

إن شاء الله قال: فأتيته بمنى والناس حوله كأنه معلم صبيان (1)، هذا يسأله وهذا يسأله، فلما قدمت الكوفة ألطفت لامي وكنت اطعمها وافلي (2) ثوبها ورأسها و أخدمها فقالت لي: يا بني ماكنت تصنع بي هذا وأنت على ديني فما الذي أرى عنك منذها جرت فدخلت في الحنيفية؟ فقلت: رجل من ولد نبينا أمرني بهذا، فقالت:


هذا الرجل هو نبي؟ فقلت: لا ولكنه ابن نبي، فقالت: با بني إن هذا نبي إن هذه وصايا الانبياء، فقلت: ياامه (3) إنه ليس يكون بعد نبينا نبي ولكنه ابنه فقالت: يا بني دينك خير دين، اعرضه علي فعرضته عليها فدخلت في الاسلام وعلمتها، فصلت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، ثم عرض لها عارض في الليل، فقالت:


يا بني أعد علي ما علمتني فأعدته عليها، فأقرت به وماتت، فلما أصبحت كان المسلمون الذين غسلوها وكنت أنا الذي صليت عليها ونزلت في قبرها.


2 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، جميعا، عن سيف بن من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، جميعا، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن مسكان، عن عمار بن حيان (4) قال: خبرت أبا عبدالله (عليه السلام) ببر إسماعيل ابني بي، فقال: لقد كنت احبه وقدازددت له حبا، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتته اخت له من الرضاعة (5) فلما نظر إليها سربها وبسط ملحفته (6) لها فأجلسها عليه ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها، ثم قامت وذهبت وجاء أخوها، فلم يصنع به ما صنع بها، فقيل له: يا رسول الله صنعت باخته مالم تصنع به وهو رجل؟! فقال:


لانها كانت أبر بوالديها منه.


____________

(1) كان التشبيه في كثرة إجتماعهم وسؤالهم ولطفه (عليه السلام) في جوابهم وكونهم عنده بمنزلة الصبيان في إحتياجهم إلى المعلم (آت).

(2) في القاموس فلا رأسه يفليه كيفلوه: بحثه عن القمل كفلاه (آت).

(3) أصله يااماه.

(4) المذكور في رجال الشيخ من اصحاب الصادق (عليه السلام) عمار بن جناب بالجيم والنون والباء (آت).

(5) إخته وأخوه (صلى الله عليه وآله) من الرضاعة هما ولدا حليمة السعدية.

(6) في القاموس الملحفة والملحف بكسر هما مايلتحف به. [*]

التالي ص 159/674 — الأصلية 161 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...