محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 175 من 227
صفحة
[صفحة 1] 3 محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ياأبا النعمان لايغرنك الناس من نفسك، فإن الامر يصل إليك دونهم، ولا تقطع نهارك بكذا وكذا فإن معك من يحفظ عليك عملك، وأحسن فإني لم أرشيئا أحسن دركاولا أسرع طلبا من حسنة محدثه لذنب قديم (1)
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي النعمان مثله.
4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: اصبروا على الدنيا فإنما هي ساعة فما مضى منه فلا تجد له ألما ولاسرورا، وما لم يجئ فلا تدري ما هو؟
وإنما هي ساعتك التي أنت فيها فاصبر فيها على طاعة الله واصبر فيها عن معصية الله.
5 عنه، عن بعض أصحابنا (2) رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) احمل نفسك لنفسك فإن لم تفعل يحملك غيرك.
6 عنه، رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لرجل: إنك قد جعلت طبيب نفسك وبين لك الداء، وعرفت آية الصحة، ودللت على الدواء، فانظر كيف قيامك على نفسك.
7 عنه، رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لرجل: اجعل قلبك قرينا برا
____________
(1) " ولا يغرنك الناس من نفسك " المراد بالناس المادحون الذين لم يطلعوا على عيوبه والواعظون الذين يبالغون في ذكر الرحمة ويعرضون عن ذكر العقوبات، تقربا عند الملوك و الامراء والاغنياء. " فان الامر " أى الجزاء والحساب والعقوبات متعلقة باعمالك " تصل إليك " لا إليهم وإن وصل إليهم عقاب هذا الاضلال. " بكذاوكذا " أى بقول اللغو والباطل فان معك من يحفظ عليك عملك فان القول من جملة العمل (آت).
(2) " ضمير " عنه " هنا وفيما بعده راجع إلى أحمد بن محمد. وفى بعض النسخ [أصحابه]. [*]
8 [و] عنه، رفعه قال: قال أبوعبدالله: اقصر نفسك عما يضرها من قبل أن تفارقك، واسع في فكاكها كما تسعى في طلب معيشتك، فإن نفسك رهينة بعملك.
9 عنه، عن بعض أصحابه، رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كم من طالب للدنيا لم يدركها ومدرك لهاقد فارقها، فلا يشغلنك طلبها عن عملك والتمسها من معطيها و مالكها فكم من حريص على الدنيا قد صرعته واشتغل بما أدرك منها عن طلب آخرته حتى فنى عمره وأدركه أجله ; وقال أبوعبدالله (عليه السلام): المسجون من سجنته دنياه عن آخرته.
10 وعنه، رفعه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: إذا أتت على الرجل أربعون سنة قيل له: خذ حذرك فإنك غيرمعذور وليس ابن الاربعين بأحق بالحذر من ابن العشرين فإن الذي يطلبهما واحد وليس براقد، فاعمل لما أمامك من الهول ودع عنك فضول القول.
11 عنه، عن علي بن الحكم، عن حسان، عن زيد الشحام قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): خذ لنفسك من نفسك، خذمنها في الصحة قبل السقم، وفي القوة قبل الضعف، وفي الحياة قبل الممات.
12 عنه، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن النهار إذا جاء قال: يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيرا أشهد لك به عند ربك يوم القيامة، فإني لم آتك فيما مضى ولا آتيك فيما بقي وإذا جاء الليل قال مثل ذلك.
13 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن شعيب بن عبدالله
____________
(1) أى غير عاق. وفى بعض النسخ [واجعل عملك] بتقديم اللام على الميم. [*]
الصفحة 456
عن بعض أصحابه: رفعه قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أميرالمؤمنين أوصني بوجه من وجوه البر أنجوبه قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها السائل استمع ثم استفهم ثم استيقن ثم استعمل (1) واعلم أن الناس ثلاثة: زاهد وصابر وراغب فأما الزاهد فقد خرجت الاحزان والافراح من قلبه فلا يفرح بشئ من الدنيا و لايأسى (2) على شئ منها فاته، فهو مستريح وأما الصابر فإنه يتمناها بقلبه فإذا نال منها ألجم نفسه عنهالسوء عاقبتها وشنآنها، لو اطلعت على قلبه عجبت من عفته وتواضعه وحزمه وأما الراغب فلا يبالي من أين جاء ته الدنيا من حلها أو [من]
حرامها ولا يبالي ما دنس فيها عرضه وأهلك نفسه وأذهب مروء ته، فهم في غمرة يضطربون (3).