محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 178 من 220
صفحة
[صفحة 2] 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم ودعوة المظلوم فإنها ترفع فوق السحاب (2)
حتى ينظرالله عزوجل إليها فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له، وإياكم ودعوة الوالد فإنها أحد من السيف.
4 " محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: اتقوا الظلم فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.
5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له.
____________
" تخلفونه " أى تقومون مقامه في غيبته، من الخلافة. والضجر: السامة والملال (في).
(2) كأن السحاب كناية عن موانع إجابة الدعاء أو الحجب المعنوية الحائلة بينه وبين الله (آت). [*]
الصفحة 510
6 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن طلحة النهدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربعة لاترد لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب السماء وتصير إلى العرش (1) الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه، والمعتمر حتى يرجع والصائم حتى يفطر.
7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ليس شئ اسرع إجابة من دعوة غائب لغائب.
8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دعا موسى (عليه السلام) وأمن هارون (عليه السلام) وأمنت الملائكة (عليهم السلام) فقال الله تبارك وتعالى: " قد اجيبت دعوتكما فاستقيما " ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما يوم القيامة.
(باب)
* (من لاتستجاب دعوته) *
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: صحبته بين مكة والمدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى ثم جاء آخر فأمر أن يعطى، ثم جاء آخر فأمر أن يعطى، ثم جاء الرابع فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يشبعك الله، ثم التفت إلينا فقال: أما إن عند نا ما نعطيه ولكن أخشى أن نكون كأحد الثلاثة الذين لايستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه الله مالا فأ نفقه في غير حقه، ثم قال: اللهم ارزقني فلا يستجاب له ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزوجل أمرها إليه ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزوجل له السبيل إلى أن يتحول عن جواره ويبيع داره.
____________
(1) الفتح كناية عن القبول أو محمول على الحقيقة والصيرورة إلى العرش يحتملهما (آت). [*]
الصفحة 511
2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أربعة لاتستجاب لهم دعوة:
رجل جالس في بيته يقول: اللهم ارزقني فيقال له: ألم آمرك بالطلب ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقال له: ألم أجعل أمرهاإليك ورجل كان له مال فأفسده فيقول:
اللهم ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالاقتصاد، ألم آمرك بالاصلاح، ثم قال: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (1) " ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقال له: ألم آمرك بالشهادة (2).
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر [ان] بن أبي عاصم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.
3 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: سمعته يقول: ثلاثة ترد عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالا فأنفقه في غير وجهه ثم: قال يا رب ارزقني، فيقال له: ألم أرزقك، ورجل دعا على امرأته وهو لها ظالم (3) فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك، ورجل جلس في بيته وقال يا رب ارزقني فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق.
(باب)
* (الدعاء على العدو) *
1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) جارا لي وماألقى منه، قال: فقال لي: ادع عليه، قال: ففعلت فلم أرشيئا فعدت إليه فشكوت إليه
____________
(1) الفرقان: 67. أى لم يجاوزوا حد الكرم ولم يضيقوا تضييق الشحيح والقوام بالفتح: العدل والاعتدال وقرء بالكسر وهو ما يقام به الحاجة لا يفضل منها ولا ينقص.
(2) أى الاشهاد على الدين بفتح الدال كما في آية المداينة.
(3) كذا. [*]
الصفحة 512
فقال لي: ادع عليه قال: فقلت: جعلت فداك قد فعلت فلم أرشيئا، فقال: كيف دعوت عليه؟ فقلت: إذا لقيته دعوت عليه، قال: فقال: ادع عليه إذا أدبر (1) و [إذا]
استدبر ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه (2).
2 وروي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا دعا أحد كم على أحد قال: اللهم أطرقه ببلية لا اخت لها وأبح حريمه (3).
3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك ابن عطية، عن يونس بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن لي جارا من قريش من آل محرز قد نوه باسمي وشهرني (4) كلما مررت به قال: هذا الرافضي يحمل الاموال إلى جعفر بن محمد قال: فقال لي: فادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وأنت ساجد في السجدة الاخيرة من الركعتين الاوليين فاحمد الله عزوجل ومجده وقل: اللهم إن فلان بن فلان قد شهرني ونوه بي وغاظني وعرضني للمكاره، اللهم اضربه بسهم عاجل تشغله به عني اللهم وقرب أجله واقطع اثره وعجل ذلك يارب الساعة الساعة، قال: فلما قدمنا الكوفة قدمنا ليلا فسألت أهلنا عنه قلت: ما فعل فلان؟ فقالوا: هو مريض فما انقضى آخر كلامي حتى سمعت الصياح من منزله وقالوا: قدمات.
4 أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسين التيمي، عن علي بن أسباط عن يعقوب بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له العلاء بن كامل: إن فلانا يفعل بي ويفعل فإن رأيت أن تدعو الله عزوجل فقال: هذا ضعف بك قل: اللهم إنك تكفي من كل شئ ولا يكفى منك شئ فاكفني أمر فلان بم شئت وكيف شئت و [من] حيث شئت وأنى شئت.
____________
(1) في بعض النسخ [إذا أقبل].
(2) " وما القى منه " يعنى من الاذى ولعله كان عدوا دنيا له وانما كان يؤذيه من هذه الجهة وإلا لما استحق ذلك منه (في).
(3) في بعض النسخ [أطرقه بلية] والطرق: الضرب والدق والاتيان بالليل ومنه الحديث " أعوذ بك من طوارق الليل الا طارقا يطرق بخير ". واباحة الحريم كناية عن تسليط العدو عليه.