محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 188 من 674
صفحة
[صفحة 190]
شبعة مسلم (1) أو قضاء دينه.
8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سدير الصير في قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) في حديث طويل: إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدم (2) أمامه، كلما رأى المؤمن هولا من أحوال يوم القيامة قال له المثال: لاتفزع ولا تحزن وابشر بالسرور والكرامة من الله عزوجل، حتى يقف بين يدي الله عزوجل فيحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه فيقول له المؤمن: يرحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك، فيقول من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي كنت أدخلت على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله عزوجل منه لا بشرك.
9 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن محمد بن جمهور قال:
كان النجاشي (3) وهو رجل من الدهاقين عاملا على الاهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لابي عبدالله (عليه السلام): إن في ديوان النجاشي علي خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا قال: فكتب إليه أبوعبدالله (عليه السلام) " بسم الله الرحمن الرحيم سرأخاك يسرك الله " قال: فلماورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه فلما خلا ناوله الكتاب وقال: هذا كتاب أبي عبدالله (عليه السلام) فقبله ووضعه على عينيه وقال له: ما حاجتك؟ قال: خراج علي في ديوانك، فقال له: وكم هو؟ قال:
عشرة آلاف درهم، فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثم أخرجه منها (4) وأمر أن يثبتها له لقابل ثم قال له: سر رتك؟ فقال: نعم جعلت فداك ثم أمر له بمركب وجارية و غلام وأمر له بتخت ثياب (5) في كل ذلك يقول له: هل سررتك؟ فيقول: نعم جعلت
____________
(1) " شبعة " بفتح الشين إما بالنصب بنزع الخافض أى بشبعة او بالرفع بتقدير هو شبعة أو بالجر بدلا أو عطف بيان للسرور والمراد بالمسلم هنا المؤمن وكان تبديل المؤمن به للاشعار بأنه يكفى ظاهرالايمان لذلك وذكرهما على المثال (آت).
(2) " يقدم " اى يتقدم كما في قوله في قصة فرعون: " يقدم قومه يوم القيامة " و لفظة " امامه " تأكيده (في).
(3) النجاشى بفتح النون وكسرها وتشديد الياء وتخفيفها أفصح وهو ابوالتاسع لاحمد بن على بن أحمد بن العباس صاحب الرجال: والدهقان معرب يطلق على رئيس القرية وعلى التاجر وعلى من له مال وعقار وداله مكسور (لح).