الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 202 من 227

صفحة
[صفحة 8]
يا أول قبل كل شئ ويا آخر بعد كل شئ يا من ليس له عنصر (7) ويا من ليس لآخره فناء ويا أكمل منعوت ويا أسمح المعطين ويا من يفقه بكل لغة يدعى بها ويا من عفوه قديم وبطشه شديد وملكه مستقيم أسألك باسمك الذي شافهت به موسى (8)


____________


(1) الاحفاء: الاستقصاء في الكلام.

(2) في بعض النسخ [مدحك].

(3) ابرمه: آلمه وأضجره.

(4) جبهته بالمكروه إذا استقبله به. هدأ يهدأ هداء: سكن.

(5) زيد هنا في بعض النسخ في الهامش [وضيعت الذى خلقنى له].

(6) " ليست لعالم فوقه صفة " لعل المراد ليس لعالم صفة في العلم يكون فوقه أى ليس أحد أعلم منه أولا يمكن للعلماء أن يبالغوا في وصفه حتى يكون أكثر مما هو عليه بل كلما بالغوا فيه فهم مقصرون والاخير أظهر (آت) وقيل في " ليس لمخلوق دونه منعة ": أى ليس لما دونه من المخلوقات امتناع من أن يصل إليهم مكروه أو ليس لمخلوق بدون لطفه وحفظه منعة وفى النهاية يقال: قوم ليست لهم منعة أى قوة تمنع من يريدهم بسوء وقد يفتح النون (آت).

(7) العنصر بضم العين وفتح الصاد: الاصل وقد يضم. والنون عند سيبويه زائدة.

(8) في بعض النسخ [شافهك]. [*]

الصفحة 595


يا الله يا رحمن يا رحيم، يا لاإله إلا أنت، اللهم أنت الصمد أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تدخلني الجنه برحمتك ".


34 محمد بن يحيى. عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الوليد، عن يونس قال: قلت للرضا (عليه السلام): علمني دعاء وأوجز، فقال: قل: " يا من دلني على نفسه وذلل قلبي بتصديقه أسألك الامن والايمان ".


35 علي بن أبي حمزة ; عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين كان لي مال ورثته ولم أنفق منه درهما في طاعة الله عزوجل ثم أكتسب منه مالا فلم انفق منه درهما في طاعة الله فعلمني دعاء يخلف علي ما مضى ويغفرلي ما عملت أو عملا أعمله، قال: قل: قال:


وأي شئ أقول يا أمير المؤمنين؟ قال: قل كما أقول: " يا نوري في كل ظلمة ويا انسي في كل وحشة ويا رجائي في كل كربة ويا ثقتي في كل شدة ويا دليلي في الضلالة أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الادلاء فإن دلالتك لا تنقطع ولا يضل من هديت أنعمت علي فأسبغت ورزقتني فوفرت وغذيتني فأحسنت غذائي وأعطيتني فأجزلت بلا استحقاق لذلك بفعل مني ولكن ابتداء منك لكرمك وجودك فتقويت بكرمك على معاصيك وتقويت برزقك على سخطك وأفنيت عمري فيما لا تحب فلم يمنعك جرأتي عليك وركوبي لما نهيتني عنه ودخولي فيما حرمت علي أن عدت علي بفضلك ولم يمنعني حلمك عني وعودك علي بفضلك وإن عدت في معاصيك فأنت العواد بالفضل وأنا العواد بالمعاصي فيا أكرم من أقرله بذنب وأعز من خضع له بذل لكرمك أقررت بذنبي ولعزك خضعت بذلي فما أنت صانع بي في كرمك وإقراري بذنبي وعزك و خضوعي بذلي افعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله ".


تم كتاب الدعاء ويتلوه كتاب فضل القرآن


الصفحة 596


بسم الله الرحمن الرحيم


(كتاب فضل القرآن)


1 علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسين بن عبدالرحمن، عن سفيان الحريري (1)، عن أبيه، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يا سعد تعلموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق والناس صفوف عشرون ومائة ألف صف ; ثمانون ألف صف امة محمد وأربعون ألف صف من سائر الامم فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل فيسلم فينظرون إليه ثم يقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته وصفته غير أنه كان أشد اجتهادا منا في القرآن فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه ثم يجاوز حتى يأتي على صف الشهداء فينظرون إليه [الشهداء] ثم يقولون: لا إله إلا الله الرب الرحيم إن هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمته (2) وصفته غير أنه من شهداء البحر فمن هناك اعطي من البهاء والفضل مالم نعطه، قال: فيتجاوز حتى يأتي [على]


صف شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم يقولون: إن هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير أن الجزيره التي اصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي اصبنا فيها فمن هناك اعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه، ثم يجاوز حتى يأتي صف النبيين والمرسلين في صورة نبي مرسل فينظر النبيون


____________


(1) في بعض النسخ [صفوان الحريرى].

(2) السمت: الطريق ويستعار لهيئة أهل الخير. [*]

الصفحة 597


والمرسلون إليه فيشتد لذلك تعجبهم ويقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا النبي مرسل نعرفه بسمته وصفته غير أنه أعطي فضلا كثيرا، قال: فيجتمعون فيأتون رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيسألونه ويقولون: يا محمد من هذا؟ فيقول لهم: أو ما تعرفونه؟ فيقولون ما نعرفه هذا ممن لم يغضب الله عليه، فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا حجة الله على خلقه فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في سورة ملك مقرب فتنظر اليه الملائكة فيشتد تعجبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوامن فضله ويقولون: تعالى ربنا وتقدس إن هذا العبد من الملائكه نعرفه بسمته وصفته غير أنه كان أقرب الملائكة إلى الله عزوجل مقاما فمن هناك البس من النور والجمال ما لم نلبس، ثم يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزة تبارك وتعالى فيخر تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى يا حجتي في الارض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيرفع رأسه فيقول الله تبارك وتعالى: كيف رأيت عبادي؟ فيقول: يا رب منهم من صانني وحافظ علي ولم يضيع شيئا ومنهم من ضيعني واستخف بحقي وكذب بي وأنا حجتك على جميع خلقك، فيقول الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لاثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ولا عاقبن عليك اليوم أليم

التالي ص 202/227 — الأصلية 8 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...