محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 210 من 220
صفحة
[صفحة 23] (1) محمد ص: 23.
(2) الرعد: 5 2.
(3) البقرة: 27.
(4) النذل والنذيل: الخسيس من الناس. والجمع أنذال. [*]
الصفحة 642
عمن ذكره، (1) قال: قال لقمان (عليه السلام) لابنه: يا بني لا تقترب فتكون أبعد لك ولا تبعد فتهان (2) كل دابة تحب مثلها وإن ابن آدم يحب مثله ولا تنشر بزك إلا عند باغيه (3) كما ليس بين الذئب والكبش خلة كذلك ليس بين البار والفاجر خلة ; من يقترب من الزفت (4) يعلق به بعضه كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه ; من يحب المراء يشتم ومن يدخل مداخل السوء يتهم ومن يقارن قرين السوء لا يسلم ومن لا يملك لسانه يندم.
10 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أن أبي نجران، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ; قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المرء على دين خليله و قرينه.
11 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحجال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن هارون بن مسلم، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) إياك ومصادقة الاحمق فإنك أسرما تكون من ناحيته أقرب ما يكون إلى مساء تك.
(باب)
* (التحبب إلى الناس والتودد اليهم) *
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أعرابيا من بني تميم أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: أوصني، فكان مما أوصاه: تحبب إلى الناس يحبوك.
____________
(1) كذا مضمرا.
(2) " لاتقترب " يعنى من الناس بكثرة المخالطة والمعاشرة فيساموك ويملوك فتكون أبعد من قلوبهم ولا تبعد كل البعد فلم يبالوابك فتصير مهينا مخذولا والبز بالزاى: المتاع.
(3) الباغى: الطالب.
(4) في بعض النسخ [يقرب من الزفت] والزفت بالكسر: القار، المزفت: المطل به. [*]
الصفحة 643
2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مجاملة (1) الناس ثلث العقل.
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث يصفين ودالمرء لاخيه المسلم: يلقاه بالبشر إذا لقيه ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه ويدعوه بأحب الاسماء إليه.
4 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): التودد إلى الناس نصف العقل.
5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: التودد إلى الناس نصف العقل.
6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حذيفة ابن منصور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة ويكفون عنه أيديا كثيرة.
7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن زياد التميمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الحسن بن علي (عليهما السلام): القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه والبعيد من بعدته المودة وإن قرب نسبه، لاشئ أقرب إلى شئ من يد إلى جسد وإن اليد تغل فتقطع وتقطع فتحسم (2).
____________
(1) أى المعاملة بالجميل.
(2) في النهاية الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة وكل من خان في شئ خفية فقد غل وسمى غلولا لان الايدى فيها مغلولة مجعول فيها غل. وقال حسمه أى قطع الدم عنه بالكى ومنه الحديث: أنه أتى بسارق فقال: اقطعوه ثم احسموه أى اقطعوا يده ثم اكووها لينقطع الدم منها ولعل المراد بالتشبيه مجرد التنبيه على أنه لااعتماد على قرب القريب فانه قد يبعد أو من حيث أن يد السارق عدوه، خائنة لصاحبها فمع غاية القرب تقطع ويحسم موضعها لئلا يعود او يحفظ الدم لمودته بالحسم أو المعنى الانسان عدويده فيصير سببا لقطعه.
والله يعلم (آت) وقال الفيض رحمه الله: يعنى أن القرب الجسمانى لاوثوق به ولا بقاء له وانما الباقى النافع القرب الروحانى ألا ترى إلى قرب اليد الصورى من الجسد كيف يتبدل بالبعد الصورى الذى لايرجى عودة إلى القرب لاكتواء محلها المانع لها من المعاودة وذلك بسبب خيانتها التى هى البعد المعنوى وفى بعض النسخ [تفل] من الفلول. [*]
الصفحة 644
(باب)
* (اخبار الرجل أخاه بحبه) *
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن عمر [بن اذينة] عن أبيه، عن نصر بن قابوس قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) إذا أحببت أحدا من إخوانك فأعلمه ذلك فإن إبراهيم (عليه السلام) قال: " رب أرني كيف تحيي الموتي قال: أولم تؤمن؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي (1) " 2 أحمد بن محمد بن خالد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، جميعا، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أحببت رجلا فأخبره بذلك فانه أثبت للموده بينكما.
(باب التسليم)
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السلام تطوع والرد فريضة.
2 وبهذا الاسناد قال: من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه. وقال:
ابدؤوا بالسلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه.
3 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام.
4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان سلمان رحمه الله يقول: افشوا سلام الله فإن سلام الله لا ينال الظالمين.
____________
(1) البقرة: 260. [*]
الصفحة 645
5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل يحب إفشاء السلام.
6 عنه، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
إن الله عزوجل قال: [إن] البخيل من يبخل بالسلام.
7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه لا يقول: سلمت فلم يردوا علي ولعله يكون قد سلم ولم يسمعهم فإذا رد أحدكم فليجهر برده ولا يقول المسلم: سلمت فلم يردوا علي، ثم قال: كان علي (عليه السلام) يقول: لا تغضبوا اولا تغضبوا افشوا السلام وأطيبوا الكلام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام، ثم تلا (عليه السلام) عليهم قول الله عزوجل: " السلام المؤمن المهيمن (1) ".
8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: البادي بالسلام أولى بالله وبرسوله.
9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن الحسن بن المنذر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من قال: السلام عليكم فهي عشر حسنات ومن قال: [ال] سلام عليكم ورحمة الله فهي عشرون حسنة ومن قال: [ال] سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهي ثلاثون حسنة.
0 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاثة ترد عليهم رد الجماعة وإن كان واحدا عند العطاس يقال: يرحمكم الله وإن لم يكن معه غيره والرجل يسلم على الرجل فيقول: السلام عليكم والرجل يدعو للرجل فيقول: عافاكم الله وإن كان واحدا فإن معه غيره.
11 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، رفعه قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) يقول:
ثلاثة لا يسلمون: الماشي مع الجنازة والماشي إلى الجمعة وفي بيت الحمام (1).
12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون ابن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من التواضع أن تسلم على من لقيت.
13 أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بقوم فسلم عليهم فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لابينا إبراهيم (عليه السلام) إنما قالوا: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت.
14 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن من تمام التحية للمقيم المصافحة وتمام التسليم على المسافر المعانقة.
15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يكره للرجل أن يقول: حياك الله ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام.
(باب)
* (من يجب ان يبدأ بالسلام) *
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير.
2 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة ابن مصعب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: القليل يبدؤون الكثير بالسلام والراكب يبدأ الماشي وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال.
____________
(1) وذلك لانهم في شغل من الخاطر وفى هم من البال فلا عليهم أن يسلموا. [*]
الصفحة 647
3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد وإذا لقيت جماعة جماعة سلم الاقل على الاكثروإذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة.
4 سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يسلم الراكب على الماشى والقائم على القاعد.
5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان قوم في مجلس ثم سبق قوم فدخلوا فعلى الداخل أخيرا إذا دخل أن يسلم عليهم.
(باب)
* (إذا سلم واحد من الجماعة اجزأهم وإذا رد واحد من الجماعة) *
* (أجزأ عنهم) *
1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا مرت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلم واحد منهم وإذا سلم على القوم وهم جماعة أجزأهم أن يرد واحد منهم.
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأعنهم.
3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم وإذا رد واحد أجزأ عنهم.
الصفحة 648
(باب)
* (التسليم على النساء) *
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسلم على النساء ويرددن (عليه السلام) وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن و يقول: أتخوف أن تعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما أطلب من الاجر.
(باب)
* (التسليم على أهل الملل) *
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دخل يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعائشة عنده فقال:
السام عليكم (1) فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليكم، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد عليه كمارد على صاحبه ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كمارد على صاحبيه فغضبت عائشة فقالت: عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عائشة إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء، إن الرفق لم يوضع على شئ قط إلا زانه ولم يرفع عنه قط إلا شانه، قالت: يا رسول الله أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم؟ فقال:
بلى أما سمعت مارددت عليهم؟ قلت: عليكم، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم وإذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليك.
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن
____________
(1) السام: الموت. [*]
الصفحة 649
إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لاتبدؤوا أهل الكتاب
بالتسليم وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم (1).
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم؟ فقال: يقول: عليكم.
4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بريد ابن معاوية، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل: عليك.