محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 223 من 674
صفحة
[صفحة 225]
عظيم (1) فدفع الله عنهم بولايتهم لابي الحسن وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة وما أمهل الله لهم فعليكم بتقوى الله، ولا تغرنكم] الحياة] الدنيا، ولا تغتروابمن قد امهل له، فكأن الامر قد وصل إليكم.
11 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عمر بن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) طوبى لعبد نومة (2)، عرفه الله ولم يعرفه الناس، اولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة، ليسوا بالمذاييع البذر (3) ولا بالجفاة المرائين.
12 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الاصبهاني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): طوبى لكل عبد نومة لايؤبه له يعرف الناس ولا يعرفه الناس، يعرفه الله منه (4) برضوان، اولئك مصابيح الهدى ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ويفتح لهم باب كل رحمة، ليسوا بالبذر المذاييع ولا الجفاة المرائين وقال: قولوا الخير تعرفوا به واعملوا الخير تكونوا من أهله ولا تكونوا عجلا (5) مذاييع، فإن خيار كم الذين إذا نظر إليهم ذكر الله وشرار كم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الاحبة، المبتغون للبرآء المعايب.
13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عمن أخبره قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم، فانه لا يصبيكم أمر تخصون به أبدا ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدا.
14 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال: إن كان في يدك هذه شئ فان استطعت أن لاتعلم هذه فافعل ; قال: وكان عنده إنسان
____________
(1) الخطر بالتحريك: الاشراف على الهلاك (في).
(2) النومة بضم النون وإسكان الواوفتحها: الخامل الذكر الذي لايؤبه له أى لايبالى به.
(3) المذاييع جمع مذياع وهو من لايكتم السر. والبذر بالضم: جمع البذور والبذير وهو النمام ومن لا يستطيع كتم سره والبذر ككتف: كثيرالكلام. والجفاة: جمع الجافى وهو الكز الغليظ السيئ الخلق كأنه جعله لانقباضه مقابلا لمنبسط اللسان الكثير الكلام والمراد النهى عن طريق الافراط والتفريط ولزوم الوسط (في).